تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغلمان، مما يدل على أن هذه العادات هي من المظاهر الاجتماعية التي كانت سائدة في هذه المدينة (1).

2 ـ فئة العمال: ينقسم العمال إلى أحرار ورقيق (2)، فالأحرار هم أرباب الصنائع والحرف، وفي بداية إنشاء المدينة كان هؤلاء من الموالي (3) لأن العرب كانوا قد انصرفوا إلى الفتوحات في المشرق. ويبدو أن النظرة الاجتماعية لهم كانت محترمة بدليل إلى انتسابهم إلى الصنائع والحرف إلى جانب انتسابهم إلى المدينة (4)، كما أن عددا منهم كانوا من المحدثين بواسط (5).

وأغلب الظن أن العرب بواسط عندما فقدوا امتيازاتهم في العصر العباسي، وبعد أن لاحظوا النمو الاقتصادي الذي شهده المجتمع في مجالات الزراعة والتجارة والصناعة أقبلوا على ممارسة الصنائع والحرف في هذه المدينة.

وقد زودنا بحشل بأوسع قائمة عن أصحاب الصنائع والحرف بواسط، ويبدو من إشارات المصادر إليها في فترة دراستنا أنها كانت قد استمرت في هذه الفترة وهم: الحدادون (6) والقصارون (7)

(1) انظر: الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 1، 321، 344 ـ 351، 359، 374، 379، 383، ج 4، م 2، 488، 490 ـ 497، 502.

(2) الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، 75. بدري محمد فهد، العامة، 52.

(3) ابن خياط، كتاب الطبقات، 2/ 326. طبقات ابن سعد، ج 7، ق 2، 61، 62. بحشل، تاريخ واسط، 105، 119، 151. السمعاني، الأنساب، 368 أ.

(4) انظر: مصادر الحاشية (6)، ص 361.

(5) أيضا.

(6) بحشل، تاريخ واسط 117، 147، 148، 153، 246، 272. سؤالات السلفي، 6. ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 74، 214. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج 10، م 3، ورقة 158 أ، ب. الذهبي، معرفة القراء، 2/ 432.

(7) بحشل، تاريخ واسط، 119، 128. السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة 43 أ، ب. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 4، 650.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ١٧٥