تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـ ذكرنا سابقا أن أسواق واسط كانت كبيرة تمتد من دار الإمارة الذي كان يقع في وسط المدينة إلى شاطئ دجلة (1). وقد كانت هذه الأسواق مركزا مهمّا للتجارة الداخلية (2).

ج ـ وجود الولاة وكبار الموظفين وقادة الجند وبعض الأمراء البويهيين ووزرائهم، وبما أن هؤلاء هم من أصحاب الثروات الكبيرة كما ذكرنا، فلا بدّ أنهم كانوا بحاجة إلى استهلاك البضائع الكمالية وخاصة المنسوجات الحريرية والعطور والأحجار الكريمة والعاج والبهارات والتوابل، فحاول التجار جلب هذه البضائع من أماكن إنتاجها في سبيل الحصول على الأرباح الطائلة.

4 ـ الأشراف: ومع أننا بحثنا التنظيم الاجتماعي للسكان على أساس ثروة الأشخاص إلا أنه لا بدّ من الإشارة هنا إلى الأشراف بواسط الذين كانت أعدادهم ـ على ما يبدو ـ كبيرة، فقد أشارت المصادر إلى أنهم كانوا ينتظمون في نقابتين، هما: نقابة العباسيين، ونقابة الطالبيين (3)، وقد كان هؤلاء أعلى طبقة اجتماعية في العراق بسبب قرابتهم من الخلفاء العباسيين ونسبهم القرشي، وكانوا يتسلمون رواتب من الدولة (4). وقد تولى بعضهم وظائف ببغداد (5)، إلا أننا لم نجد ما يشير إلى أن هؤلاء كانوا قد تقلدوا وظائف بواسط عد النقابة والخطابة (6). وقد برز منهم فقهاء وقرّاء ومحدثين وعلماء (7) ...

(1) انظر: الفصل الثاني.

(2) عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، 418 ـ 420.

e. i. i, vol. 4, p. 9211.

(3) انظر: الفصل الثالث.

(4) الصابي، الوزراء، 25. عريب، صلة، 23. ابن الجوزي، المنتظم، 6/ 68.

(5) ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 174، 7/ 53، 64، 227.

(6) انظر: الفصل الثالث.

(7) سؤالات السلفي، 35. خريدة القصر، ج 4، م 2، 427. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 79، 1/ 116، 117 (المطبوع)، ج 1، ق 2، ورقة 294، ج 2، ق 1، ـ ـ ورقة 169، 207، ج 2، ق 2، ورقة 127، ورقة 44، 161 (كيمبرج). ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة 214 ب. المنذري، التكملة، 3/ 197، 5/ 169، 170، 6/ 110. ابن الساعي، مختصر أخبار الخلفاء، 98. الحوادث الجامعة، 250، 251. الذهبي، معرفة القراء الكبار، 2/ 487.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ١٧٣