بالمسير بعساكرهم إلى بغداد لمساعدته فاستجاب له خطلبرس مقطع واسط وسار على رأس جيشه إلى بغداد (1).
وقد أقام بعض هؤلاء المقطعين ببغداد (2)، وكان المقطع يبعث من قبله شخصا ينوب عنه في الولاية، فالأمير آل تنبه الشطرنجي مقطع واسط كان يقيم ببغداد في أثناء ولايته وينوب عنه بواسط، جمال الدين بن الحصين (3).
وفي أواخر هذا العصر أوردت المصادر وظيفة الوالي باسم «الصدر» (4) الذي يبدو أنه كان مسؤولا عن الناحية الإدارية والمالية، فقد ذكر ابن الفوطي أنه في سنة 647 ه/ 1249 م رتب كمال الدين أبو عبد الله محمد بن حسين بن أحمد الفخري صدرا بواسط وعين مشرفا على شمس الدين علي بن الشاطر (5) الذي كان ناظرا بواسط (6).
ويظهر أنه كانت هناك تقاليد ومراسيم تتبع عند تعيين الصدر، فقد ذكر ابن الفوطي أنه عندما رتب كمال الدين أبو عبد الله الفخري صدرا بواسط قلّد سيفا محلّى بالذهب (7)، وذكر ابن الساعي أن أبا الميامن علي ابن أحمد بن أمسينا خلع عليه بواسط خلعة نفذت له من الديوان العزيز (8).
(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 212.
(2) الأيوبي، مضمار الحقائق وسر الخلائق، 170، 171. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 395.
(3) الأيوبي، مضمار الحقائق وسر الخلائق، 118.
(4) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 105. الحوادث الجامعة، 244. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، 5/ 251.
(5) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، 5/ 251 (حرف الكاف). انظر أيضا: الحوادث الجامعة، 244.
(6) انظر: الملحق.
(7) تلخيص مجمع الآداب، 5/ 251 (حرف الكاف).
(8) الجامع المختصر، 9/ 218، 219.