تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفسدنا تربية أبنائنا، أحياناً في أسلوبنا في التربية، حملوهم المسؤولية وأول من تحمل المسؤولية الأول واجعل له قيمة أمام إخوانه، احترام وتقدير، وقل لهم: الكبير لا أقصد الأول فقط – قل: لو واحد بينه والآخر فرق سنة أو تسعة أشهر فله حق ما للآخر، قل: لا أسمح لأي واحد يتعدى على أي واحد من إخوانه الكبار ولا أسمح للكبار أن يتعدوا على الصغار (بل يرحمونهم) اعمل هذه التربية وركّز على الأول فستجد عجباً، ستجد أثراً عظيماً.

أيها الأحبة طال بنا الوقت وحديثنا ذو شجون والحديث معكم في هذا الموضوع له آثار وأبعاد، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح أبناءنا وأبناءكم وكما قلت إن شاء الله بعد الغد سأخصص حديثاً عن موضوع البنات وتربية البنات أسأل الله أن يبارك فيكم وفي أولادكم وأن يقر أعينكم بهم، وبالمناسبة تريد صلاح أبنائك؟ نعم! أكثر من الدعاء بصلاح أبناء الآخرين، إذا أكثرت من الدعاء بصلاح أبناء الآخرين فيه مَلَك على رأسك يقول: ولك بمثله، يكون سبباً لصلاح أولادك، فأنت تكسب أجرين صلاح أولاد الآخرين وصلاح أولادك، لأن دعوتك لأولاد الآخرين أحياناً أكثر إخلاصاً من دعوتك لأبنائك، فادع لأبناء الآخرين إخوانكم أبنائكم، جيرانكم، زملائكم، إذا دعوت لأبنائك حتى لعل الله أن يتقبل دعوتك، ادع لآخرين وخاصة من تعرف أن أبناءه عاقين، أو من تعرف أنه يعاني من أبنائه فألح على الله أن يستجيب له، يا أخي دعوة واحدة تسعد بها في الدنيا والآخرة.

أسأل الله أن يصلح أبناءنا وأبناءكم وأزواجنا وأزواجكم وأن يبارك فيكم وأن يصلح أولاد المسلمين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الثاني عشر: تربية البنات:

وأصلح لي في ذريتي · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وأصلح لي في ذريتيص ٢٥