ثم بعد ذلك جاء لوط -صلى الله عليه وسلم- ونهى قومه وأمرهم ودعاهم إلى الله -تبارك وتعالى- وقال لهم: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ﴾ [(80) سورة الأعراف] فكذبوه ورموه بما يتنزّه عنه، واستهزؤوا به غاية الاستهزاء، ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [(82) سورة الأعراف]، ولما جاءه الملائكة الذين جاؤوا بالعذاب، ﴿وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ [(78) سورة هود] فقال لهم كلامه المحزن: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [(80) سورة هود]، فطمأنوه وقالوا له: ﴿يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ [(81) سورة هود]... إلى آخر ما قالوا له، فأهلكهم الله -تبارك وتعالى- بأن قلب قراهم وديارهم عليهم، يقول الله -سبحانه وتعالى- واصفاً حالهم هذا: ﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ* مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [(82-83) سورة هود].
والعاقبة للمتقين · الصفحة ٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والعاقبة للمتقينص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي