تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركون أن صلح الحديبية فتح من الله، وهو مقدمة فتح الفتوح مع وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، ومع أنه هو الذي عقد العقد، وأنشأ الصلح، إلا أن نفوسهم لم تكن تحتمل هذه الواقعة، ولكن سبق علم الله علمهم، وكان ما أراده الله لهم.

نحن على الطريق نسدد ونقارب: نعمل ونصبر ونبقى في مواقعنا لا نتزحزح عنها حتى يأتينا أمر الله ولن نعتذر عن عمل بنيناه على الاجتهاد، ورجونا خيره، وحصول ثمرته الكلية، فإن وقع ما أملنا فهذا فضل الله وحده، وإن كانت الأخرى: فيا الله يا صمد، يا عالم السر وأخفى ويا من بيده ملكوت السماوات والأرض، أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تقبضني إليك، فلا أرى ولا أسمع ضحكات التشفي والغرور.

_والاجتهاد_تأملات_في_المنهج · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_والاجتهاد_تأملات_في_المنهجص ٢٢٨