تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان الجهاد يعرّ فنا بالرّجال، إذ هو من أدقّ الموازين في هذا الباب، فإنّه كذلك الفرقان الذي يقسّم النّاس إلى أقسامها الحقيقيّة، فبه تتميّز الصّفوف، فيتبيّن فسطاط الإيمان، كما يتبيّن فسطاط الكفر والنّفاق، فيؤوب النّاس إلى منازلهم التي يرتضونها لأنفسهم، ومعلوم أنّ الفتن والابتلاءات تكشف النّاس، وتخرج مخبوء نجواهم، إذ صدق من قال: "إنّ الحرب حصاد المنافقين"، وبها كذلك يتّخذ الله الشّهداء، والشّهادة باب جليلٌ لا يفتحه الله تعالى إلاّ لأوليائه المقرّبين.

_والاجتهاد_تأملات_في_المنهج · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_والاجتهاد_تأملات_في_المنهجص ١١٥