1 - خلق العفو في القرآن الكريم:
حثنا الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم على خلق العفو والصفح والتسامح فقال سبحانه:" وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) سورة التغابن.
كما أمرَ الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: " خُذِ العَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ [الأعراف:199].
والعفو هنا هو التجاوُز كما في قوله تعالى: " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًا غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر "ِ [آل عمران:195].
عن عُرْوَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يعني ابْنَ الزُّبَيْرِ - في قَوْلِهِ: (خُذِ الْعَفْوَ) قَالَ: أُمِرَ نَبِىُّ اللَّهِ , صلى الله عليه وسلم أَنْ يَاخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ. أخرجه البخاري 6/ 76.
وذكَرَ عن إبراهيم النخعيّ قوله: "كانوا يكرَهون أن يُستَذَلّوا، فإذا قدروا عفَوا" صحيح البخاري: كتاب المظالم، باب: الانتصار من المظالم، قال ابن حجر في الفتح (5/ 100): "هذا الأثر وصله عبد بن حميد وابن عيينة في تفسيرهما في تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ [الشورى:39] ".