تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-صلى الله عليه وسلم- دَعَا اللَّهَ حِينَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَا عَرَضَ لَهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ اللَّهُ مِنْهُ وَكَانَ عَرَضَ لَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَأَرَادَ قَتْلَهُ فَأَقْبَلَ ثُمَامَةُ مُعْتَمِرًا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَحَيَّرَ فِيهَا حَتَّى أُخِذَ وَأُتِىَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا ثُمَامَ هَلْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكَ؟». قَالَ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتَلْ تَقْتَلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ وَإِنْ تَسْأَلْ مَالاً تُعْطَهْ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَتَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا ثُمَامَ؟». فَقَالَ: خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ وَإِنْ تَسْأَلْ مَالاً تُعْطَهْ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلْنَا الْمَسَاكِينَ نَقُولُ بَيْنَنَا مَا يُصْنَعُ بِدَمِ ثُمَامَةَ وَاللَّهِ لأُكْلَةٌ مِنْ جَزُورٍ سَمِينَةٍ مِنْ فِدَائِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا ثُمَامَ؟». فَقَالَ: خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ وَإِنْ تَسْأَلْ مَالاً تُعْطَهْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَطْلِقُوهُ فَقَدْ عَفَوْتَ عَنْكَ يَا ثُمَامَ». فَخَرَجَ ثُمَامَةُ حَتَّى أَتَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَاغْتَسَلَ فِيهِ وَتَطَهَّرَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ جَالِسٌ في الْمَسْجِدِ في أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ وَمَا وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ وَجْهِكَ وَلاَ دِينٌ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ دِينِكَ وَلاَ بَلَدٌ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ بَلَدِكَ ثُمَّ

والعافين عن الناس · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والعافين عن الناسص ١٤