تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (فَيَغْسلُ الأرض حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَة) رُويَ بفَتْح الزَّاي وَاللَّام وَالْقَاف، وَرُويَ (الزُّلْفَةُ) بضَمّ الزَّاء وَإسْكَان اللَّام وَبالْفَاء، وَرُويَ (الزَّلَفَةُ) بفَتْح الزَّاي وَاللَّام وَبالْفَاء، وَقَالَ الْقَاضي: رُويَ بالْفَاء وَالْقَاف وَبفَتْح اللَّام وَبإسْكَانهَا. وَكُلُّهَا صَحيحَةٌ. قَالَ في الْمَشَارق: وَالزَّايُ مَفْتُوحَةٌ. وَاخْتَلَفُوا في مَعْنَاهُ، فَقَالَ ثَعْلَبٌ وَأَبُو زَيْدٍ وَآخَرُونَ: مَعْنَاهُ كَالْمرْآة، وَحَكَى صَاحبُ الْمَشَارق هَذَا عَن ابْن عَبَّاسٍ أَيْضًا، شَبَّهَهَا بالْمرْآة في صَفَائهَا وَنَظَافَتهَا، وَقيلَ: كَمَصَانع الْمَاء أَيْ إنَّ الْمَاءَ يُسْتَنْقَعُ فيهَا حَتَّى تَصيرَ كَالْمَصْنَع الَّذي يَجْتَمعُ فيه الْمَاءُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ كَالْإجَّانَة الْخَضْرَاء، وَقيلَ: كَالصَّحْفَة، وَقيلَ: كَالرَّوْضَة.

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (تَأْكُلُ الْعصَابَةُ منَ الرُّمَّانَة وَيَسْتَظلُّونَ بقحْفهَا) الْعصَابَةُ الْجَمَاعَةُ، وَ (قحْفُهَا) بكَسْر الْقَاف هُوَ مُقَعَّرُ قشْرهَا، شَبَّهَهَا بقحْف الرَّأْس، وَهُوَ الَّذي فَوْقَ الدّمَاغ، وَقيلَ: مَا انْفَلَقَ منْ جُمْجُمَته وَانْفَصَلَ.

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (وَيُبَاركُ في الرّسْل حَتَّى إنَّ اللّقْحَةَ منَ الْإبل لَتَكْفي الْفئَامَ منَ النَّاس) (الرّسْلُ) بكَسْر الرَّاء وَإسْكَان السّين هُوَ اللَّبَنُ، وَاللّقْحَةُ بكَسْر اللَّام وَفَتْحهَا، لُغَتَان مَشْهُورَتَان، وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ، وَهيَ الْقَريبَةُ الْعَهْد بالْولَادَة، وَجَمْعُهَا لقَحٌ بكَسْر اللَّام وَفَتْح الْقَاف، كَبرْكَةٍ وَبرَكٌ. وَاللَّقُوحُ ذَاتُ اللَّبَن، وَجَمْعُهَا لقَاحٌ. وَالْفئَامُ بكَسْر الْفَاء وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَمْدُودَةٌ، وَهيَ الْجَمَاعَةُ الْكَثيرَةُ. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَعْرُوفُ في اللُّغَة وَكُتُب الْغَريب، وَروَايَةُ الْحَديث أَنَّهُ بكَسْر الْفَاء وَالْهَمْز. قَالَ الْقَاضي:

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٨٥