تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَرْجعُ آخرَ النَّهَار، (وَالسَّارحَةُ) هيَ الْمَاشيَةُ الَّتي تَسْرَحُ أَيْ تَذْهَبُ أول النَّهَار إلى الْمَرْعَى. وَأَمَّا (الذُّرَى) فَبضَمّ الذَّال الْمُعْجَمَة وَهيَ الْأَعَالي وَ (الْأَسْنمَةُ) جَمْعُ ذُرْوَة بضَمّ الذَّال وَكَسْرهَا. وَقَوْلُهُ: (وَأَسْبَغَهُ) بالسّين الْمُهْمَلَة وَالْغَيْن الْمُعْجَمَة أَيْ أَطْوَلَهُ لكَثْرَة اللَّبَن، وَكَذَا (أَمَدَّهُ خَوَاصرَ) لكَثْرَة امْتلَائهَا منَ الشّبَع.

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسيبَ النَّحْل) هيَ ذُكُورُ النَّحْل، هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ الْقَاضي: الْمُرَادُ جَمَاعَةُ النَّحْل لَا ذُكُورُهَا خَاصَّةً، لَكنَّهُ كَنَّى عَن الْجَمَاعَة بالْيَعْسُوب، وَهُوَ أَميرُهَا، لأَنَّهُ مَتَى طَارَ تَبعَتْهُ جَمَاعَتُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْن رَمْيَةَ الْغَرَض) بفَتْح الْجيم عَلَى الْمَشْهُور، وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ كَسْرَهَا، أَيْ قطْعَتَيْن. وَمَعْنَى (رَمْيَةَ الْغَرَض) أَنَّهُ يَجْعَلُ بَيْنَ الْجَزْلَتَيْن مقْدَارَ رَمْيَته. هَذَا هُوَ الظَّاهرُ الْمَشْهُورُ، وَحَكَى الْقَاضي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَعنْدي أَنَّ فيه تَقْديمًا وَتَأْخيرًا، وَتَقْديرُهُ فَيُصيبُهُ إصابة رَمْيَة الْغَرَض، فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْن، وَالصَّحيحُ الأول.

قَوْلُهُ: (فَيَنْزلُ عنْدَ الْمَنَارَة الْبَيْضَاءَ شَرْقيَّ دمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْن) أَمَّا (الْمَنَارَةُ) فَبفَتْح الْميم وَهَذه الْمَنَارَةُ مَوْجُودَةٌ الْيَوْمَ شَرْقيَّ دمَشْقَ، وَدمَشْقَ بكَسْر الدَّال وَفَتْح الْميم، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَحَكَى صَاحبُ الْمَطَالع كَسْرَ الْميم، وَهَذَا الْحَديثُ منْ فَضَائلَ دمَشْقَ. وَفي (عنْدَ) ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَسْرُ الْعَيْن وَضَمُّهَا وَفَتْحُهَا، وَالْمَشْهُورُ الْكَسْرُ. وَأَمَّا (الْمَهْرُوذَتَان) فَرُوي بالدَّال

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٨٢