تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُضلُّونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتي أَخَافُهَا عَلَى أُمَّتي أَحَقُّهَا بأَنْ تُخَافَ الْأَئمَّةُ الْمُضلُّونَ. وَالثَّاني بأَنْ يَكُونَ أَخْوَفُ منْ أَخَافَ بمَعْنَى خَوْفٍ، وَمَعْنَاهُ غَيْرُ الدَّجَّال أَشَدُّ مُوجبَات خَوْفي عَلَيْكُمْ. وَالثَّالثُ أَنْ يَكُونَ منْ بَاب وَصْف الْمَعَاني بمَا يُوصَفُ به الْأَعْيَانُ عَلَى سَبيل الْمُبَالَغَة، كَقَوْلهمْ في الشّعْر الْفَصيح: شعْرُ شَاعرٍ، وَخَوْفُ فُلَانٍ أَخْوَفُ منْ خَوْفكَ، وَتَقْديرُهُ خَوْفُ غَيْر الدَّجَّال أَخْوَفُ خَوْفي عَلَيْكُمْ، ثُمَّ حُذفَ الْمُضَافُ الأول، ثُمَّ الثَّاني. هَذَا آخرُ كَلَام الشَّيْخ رَحمَهُ اللَّهُ.

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (إنَّهُ شَابٌّ قَطَطُ) هُوَ بفَتْح الْقَاف وَالطَّاء أَيْ شَديدُ جُعُودَة الشَّعْر، مُبَاعدٌ للْجُعُودَة الْمَحْبُوبَة.

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (إنَّهُ خَارجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّام وَالْعرَاق) هَكَذَا في نُسَخ بلَادنَا: (خَلَّةً) بفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَتَنْوين الْهَاء. وَقَالَ الْقَاضي: الْمَشْهُورُ فيه (حَلَّةَ) بالْحَاء الْمُهْمَلَة، وَنَصْب التَّاء يَعْني غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ. قيلَ: مَعْنَاهُ سَمْتُ ذَلكَ وَقُبَالَتُهُ وَفي كتَاب الْعَيْن الْحَلَّةُ مَوْضعُ حَزْنٍ وَصُخُورٍ. قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ (حَلُّهُ) بضَمّ اللَّام وَبهَاء الضَّمير أَيْ نُزُولَهُ وَحُلُولَهُ قَالَ: وَكَذَا ذَكَرَهُ الْحُمَيْديُّ في الْجَمْع بَيْنَ الصَّحيحَيْن.

قَالَ: وَذَكَرَهُ الْهَرَويُّ (خَلَّةً) بالْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام الْمَفْتُوحَتَيْن، وَفَسَّرَهُ بأَنَّهُ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْن. هَذَا آخرُ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضي، وَهَذَا الَّذي ذَكَرَهُ عَن الْهَرَويّ هُوَ الْمَوْجُودُ في نُسَخ بلَادنَا، وَفي الْجَمْع بَيْنَ الصَّحيحَيْن أيضا ببلَادنَا، وَهُوَ الَّذي رَجَّحَهُ صَاحبُ نهَايَة الْغَريب، وَفَسَّرَهُ بالطَّريق بَيْنَهُمَا.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٨٠