تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإنَّ رجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذه الشَّمْس، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَر، وَزَوَالَ هَذه النُّجُوم عَنْ مَطَالعهَا لمَوْت رجَالٍ عُظَمَاءَ منْ أَهْل الأرض، وَأَنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكنَّهَا آيَاتٌ منْ آيَات اللَّه، يَفْتنُ بهَا عبَادَهُ ليَنْظُرَ مَنْ يُحْدثُ منْهُمْ تَوْبَةً، وَاللَّه لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذَ قُمْتُ أُصَلّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ في دُنْيَاكُمْ وَآخرَتكُمْ، وَإنَّهُ وَاللَّه لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْن الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبي يَحْيَى - أو تَحْيَا - لشَيْخٍ منَ الْأَنْصَار، وَإنَّهُ مَتَى خَرَجَ فَإنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ به وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالحٌ منْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ به، وَكَذَّبَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بشَيْءٍ منْ عَمَله سَلَفَ، وَإنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأرض كُلّهَا إلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدس، وَإنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمنينَ في بَيْت الْمَقْدس، فَيُزَلْزَلُونَ زلْزَالًا شَديدًا قَالَ: فَيَهْزمُهُ اللَّهُ وَجُنُودُهُ، حَتَّى أَنَّ جذْمَ الْحَائط وَأَصْلَ الشَّجَرَة لَيُنَادي: يَا مُؤْمنُ هَذَا كَافرٌ يَسْتَترُ بي، تَعَالَ اقْتُلْهُ قَالَ: وَلَنْ يَكُونَ ذَلكَ كَذَلكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا في أَنْفُسكُمْ، تَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ منْهَا ذكْرًا، وَحَتَّى تَزُولَ جبَالٌ عَنْ مَرَاثيهَا عَلَى أَثَر ذَلكَ الْقَبْض، وَأَشَارَ بيَده.

5. يقتل المسيخ الدجال بالقرب من القدس الشريف كما جاء في الحديث الشريف: ـعَنْ النَّوَّاس بْن سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائفَة النَّخْل، فَلَمَّا رُحْنَا إلَيْه عَرَفَ ذَلكَ فينَا، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائفَة النَّخْل، فَقَالَ: غَيْرُ الدَّجَّال أَخْوَفُني عَلَيْكُمْ إنْ يَخْرُجْ، وَأَنَا فيكُمْ فَأَنَا حَجيجُهُ دُونَكُمْ، وَإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجيجُ نَفْسه وَاللَّهُ خَليفَتي عَلَى كُلّ مُسْلمٍ إنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافئَةٌ كَأَنّي أُشَبّهُهُ بعَبْد الْعُزَّى بْن قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ منْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْه فَوَاتحَ سُورَة الْكَهْف إنَّهُ خَارجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْم وَالْعرَاق، فَعَاثَ

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٧٦