تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت السلطات البريطانية آنذاك لا تزال مسؤولة عن المحافظة على القانون والنظام، وكانت لا تزال حاضرة بقوة في فلسطين وكان الاختيار هو قرية بلد الشيخ.

صدرت الأوامر لقائد محلي هو حاييم أفينوعام بتطويق القرية وكان الهدف هو قتل أكبر عدد ممكن من أبناء القرية إضافة إلى تخريب الأملاك وتدمير المنازل.

وتحركت قوات مشتركة من البالماخ ولواء كرملي من قرية الياجور المحتلة مساء يوم الأربعاء 31/ 12/1947 وكان قوامها 170 صهيونياً.

ووقع الهجوم في الساعة الواحدة والنصف فجراً واستمر حتى الرابعة والنصف من صباح الخميس 1/ 1/1948 واستمر قرابة ثلاث ساعات، وقد بدء الهجوم بقصف مدفعي متواصل دمر خلاله الأعداء البيوت النائية من القرية. بعد ذلك تسللت مجموعات من الوحدات المهاجمة إلى داخل القرية وأخذت تعمل داخل المنازل قتلاً وذبحاً وتخريباً كما يروي أبناء القرية.

قاوم من كان يحمل سلاحاً من أبناء القرية، ولكن السلاح لم يكن كافياً لمواجهة الهجوم، ولم يكن في القرية إلا بعض الحراسات المحلية البسيطة والمتواجدة في الشوارع، مما سهل على القوات المهاجمة الدخول إلى القرية والناس نائمين فأطلقوا عليهم نيران رشاشاتهم الكثيفة.

ورغم قلة العتاد لدى أهل القرية، استطاعوا أن يوقفوا الهجوم ويوقعوا خسائر في صفوف المهاجمين، وقد شوهدت بقع الدماء منتشرة في أرض المعركة، كما اضطر المهاجمون إلى ترك بعض قطع العتاد التي لم يسعفهم الوقت لأخذها. مثل بعض الرشاشات والقنابل والذخائر. وقد اعترفت القوات المهاجمة كما ورد في تاريخ الهاجاناه بسقوط ثلاثة من قواتها.

أما شهداء القرية فقد بلغوا ثلاثين شهيداً وستين جريحاً حسب الموسوعة الفلسطينية، معظمهم من النساء والأطفال والعجائز ..

شهادات من قلب المجزرة

الحاجة بهية حمد إسماعيل جرادات من مواليد 1915 تقول عن المجزرة:

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٢٥٣