تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيفة حداشوت قبراً جماعياً في أنقاض قرية الدوايمة المدمرة في نفس الموقع الذي أشار إليه مختار القرية «فقد تم إنزال أربعة عمال، وخلال دقائق معدودة أخرجوا عظام أدميين بقايا هياكل فوق بعضها البعض أثر المذبحة التي وقعت في القرية التي دخلها الجيش الإسرائيلي في 28 تشرين أول 1948» (1).

وأظهرت مجزرة الدوايمة أن الإرهابيين اليهود ارتكبوا أفظع من مجزرة دير ياسين ولم يذكرها أحد على الإطلاق، لأنهم نجحوا في التعتيم عليها، إذ بلغ عدد شهداء المجزرة بحسب المصادر الإسرائيلية (332).

لقد شعر أهالي الدوايمة خطورة بقائهم في منازلهم عند هجوم اليهود عليها، فاختبأت العائلات داخل كهوف القرية، بينما تجمع شيوخ القرية في المسجد.

مرت قوات مجرم الحرب موشي ديان يوم السبت الموافق في 29/ 10/1948 بمسجد الدراويش في القرية فوجدت شيوخ القرية يصلون فأطلقوا عليهم نيران المدافع الرشاشة فأبادوهم جميعاً وهم يصلون ويتلون القرآن الكريم، مما أظهر بجلاء وحشية وهمجية القوات الإسرائيلية، لأن لأماكن العبادة قدسية عند جميع شعوب العالم، ولا يجوز على الإطلاق انتهاك حرمتها وقدسيتها، لاسيما إذا لجأ إليها الإنسان طلباً للحماية، لكن القوات الإسرائيلية أقدمت على جريمة بشعة لم تقدم على مثلها قوات ألمانيا النازية، إذ أبادت جميع المدنيين الذين التجاوا إلى بيت الله طلباً للحماية والأمان.

ذكر مختار قرية الدوايمة أن (75) شخصاً من المسنين قد قتلوا في المسجد وهم يؤدون الصلاة، وقتلوا (35) أسرة اختبأت في مغارة خارج القرية. وقتل الجيش الإسرائيلي كل من رآه في شوارع القرية أو وجده في منازلها (2).

أشارت صحيفة حداشوت الإسرائيلية التي اكتشف طاقمها المجزرة في تقرير نشرته حولها إلى المراحل الثلاث التي مرت بها المجزرة وهي:

المرحلة الأولى: قتل الجيش ما بين 80 ـ 100 شخص في شوارع ومنازل القرية في الهجوم الأول عليها.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٢١٠