وتقول الروايات الموثقة عن تلك المجزرة أن الوحدات الصهيونية اقتحمت المدينة وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، ليستشهد نحو 426، منهم 176 في مسجد دهمش في المدينة.
وتشير الروايات الفلسطينية إلى أن عملية اقتحام اللد كانت تسمى عملية داني للهجوم على مدينتي اللد والرملة الواقعتين في منتصف الطريق بين يافا والقدس، وقد عيَّن بن غوريون يغال ألون قائدًا للهجوم على المدينتين ويتسحاق رابين نائبًا له، وأمر ألون بقصف المدينة من الجو، وكانت أول مدينة تهاجم على هذا النحو، وتبع القصف هجوم مباشر على وسط المدينة، تسبّب بمغادرة كل متطوعي جيش الإنقاذ المرابطين بالقرب من المدينة، الذين تلقوا الأوامر بالانسحاب من قائدهم البريطاني غلوب باشا.
وفي إثر تخلي المتطوعين وجنود الفيلق العربي عن سكان اللد، احتمى رجال المدينة المتسلحين ببعض البنادق العتيقة بمسجد (دهمش) وسط المدينة، وبعد ساعات قليلة من القتال نفذت ذخيرتهم واضطروا للاستسلام، لكن القوات الصهيونية المهاجمة أبادتهم داخل المسجد المذكور.
بدأ الهجوم الصهيوني على اللد والرملة وسعى الصهاينة إلى عزل المدينتين عن أي مساعدة تأتي من الشرق، وبعد اكتمال خطة تطويق المدينتين وعزلهما، ولم يستطع المناضلون في المدينة الصمود أمام هجمات الدبابات والمدفعية المنسقة.
واستمر ضغط الصهاينة على امتداد واجهة القتال، وركزوا هجومهم على مدينة اللد اولاً، فشنوا عند الظهر هجومًا قويًّا عليها من الناحية الشرقية عند قرية (دانيال)، ولكن مجاهدي المدينة استطاعوا أن يصدوا الهجوم بعد معركة دامت ساعة ونصف الساعة، خسر الصهاينة فيها 60 قتيلاً، وعاد المجاهدون وقد نَفد عتادهم.