أصله من ناحية الجلاد التابعة لمركز اخميم بمديرية جرجا. تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا سبع سنوات وسبعة أشهر من 9 بؤونه سنة 1578 إلى 11 طوبه سنة 1586ش. أي من 15 يونيه سنة 1862 إلى 18 يناير سنة 1870م من 17 ذي الحجة سنة 1278 إلى 15 شوال سنة 1286ه، وتوفى. وقبل سيامته بطريركا كان اسمه مخائيل. (112) البطريرك كيرلس الخامس
أصله من ناحية تزمنت التابعة لمركز بني يوسف بمديرية بني سويف. وكان اسمه يوحنا النساخ. تخرج من دير البراموس وأقام بطريركا اثنتين وخمسين سنة وتسعة اشهر وبضعة ايام. من 23 بابه سنة 1591 إلى آخر ابيب سنة 1643ش. اي من اول نوفمبر سنة 1874 إلى 6 اغسطس سنة 1927م ومن 21 رمضان سنة 1291 لغاية 7 صفر سنة 1346ه، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده سنة وأربعة اشهر.
وفي مدته صدرت لائحة بتأليف المجلس الملي واختصاصاته وصودق عليها من الحكومة بأمر عال بتاريخ 14 مايو سنة 1883م وهي تقضي بأن المجلس المذكور ينظر في مصالح الكنائس والمدارس والاوقاف القبطية وغير ذلك من الاختصاصات. ولما شعر غبطة البطريرك باجحاف هذه اللائحة بسلطته الدينية لا سيما أن أسلافه كانوا مستقلين في أمورهم وأصبحت هذه العادة كقاعدة قديمة يصعب عليه التنازل عنها عرض غبطته على المعية السنية بأن جميع المسائل المدونة باللائحة هي مسائل دينية ومن شؤون غبطته النظر فيها كما فعل أسلافه. فلم توافق المعية على ذلك.
وقد تم انتخاب المجلس من اثني عشر عضوا أصليا واثنى عشر نائبا من كبار رجال الطائفة ونظر في بعض الشؤون الطائفية والمدرسية. ولكنه لم يستمر في عمله لعدم رغبة البطريرك في استمراره وتفرقة الكلمة بين المجلس والاكليروس، واستمرت الحالة في قلاقل ومشاغبات ومطاحن بين الفريقين إلى أن أعيد انتخاب المجلس ثانيا في يوم 29 يونيه سنة 1892 بدعوة من سعادة بطرس باشا غالي رغما عن ارادة البطريرك. وصودق على هذا الانتخاب من مجلس النظار في 16 يوليه سنة 1892. ولكن البطريرك حرر إلى هذا المجلس في 20 منه أنه لا يقر بوجود المجلس الملي المذكور. ولما رأى أعضاء المجلس الملي هذا التصميم من غبطته طلبوا من الحكومة رفع يده من جميع شؤون الطائفة الادراية ومن رئاسة المجلس الملي. فوافقت الحكومة على ذلك في الحال وصدر أمرها في 28 يوليه سنة 1892 بالموافقة وصدر قرار بهذا التعيين في 27 أغسطس سنة 1892م.
ولما لم يذعن غبطة البطريرك لهذه الاوامر قرر المجلسان الملي والروحي بموافقة مجلس النظار ومصادقة الارادة السنية إبعاد غبطة البطريرك ونيافة مطران الاسكندرية. وصدر الامر بذلك في أول سبتمبر سنة 1892م فأبعد الاول إلى دير البراموس ببرية شيهات. والثاني إلى دير أنبا بولا على ألا يبرحا هذين الديرين قط. وفي ذات اليوم (يوم الخميس أول سبتمبر سنة 1892م) بعد الظهر توجه سعادة محافظ الاسكندرية - وكان غبطة البطريرك بالاسكندرية في هذا الوقت - إلى غبطة البطريرك وأبلغه الارادة السنية فأجاب بالسمع والطاعة. فسأله متى تريد السفر فأجابه غدا. وفعلا سافر غبطته في صباح يوم الجمعة في قطار الركاب وبصحبته أحد معاوني المحافظة إلى أن أوصله لاتياي البارود وودعه وعاد. وقد واصل غبطة البطريرك السفر إلى الدير وأقام فيه.
وبعد ذلك بمدة طلب بعض كبار رجال الطائفة من سمو الخديو اعادة البطريرك. وفي صباح يوم الجمعة 23 طوبه سنة 1609 توجه حضرات الاساقفة والمطارنة وتشرفوا بمقابلة دولة رياض باشا رئيس الوزراء حينذاك وطلبوا منه التوسط في اجابة هذا الطلب فوعدهم خيرا. وقد عرض الامر على سمو الخديو فأصدر ارادته السنية بتاريخ 30 يناير سنة 1893م رقم 2 بعودة غبطة البرطيرك ونيافة مطران الاسكندرية من الاديرة المقيمين فيها كل منهما لمركزه.