تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ الرسول ? بالمسؤولية الأعظم، و هي مسؤولية الحاكم عن المجتمع بأكمله في كل زمان و مكان، ثم ثنى بتوزيع المسؤوليات في اللبنة الأساسية التي يتكون منها كل مجتمع و هي الأسرة، فالرجل مسؤول عن أهله فرداً فرداً في كل زمان و مكان و لم يخصص ? للرجل مكاناً للقيام بهذه المهمة، و لكنه ? عندما ذكر مسؤولية المرأة، فأول ما بدأ به هو تخصيص المكان الذي ستمارس فيه المرأة مهمتها، فقال "في بيت زوجها"، و ستسأل عن قيامها برعاية هذا البيت و ما فيه و لن تسأل عن شيء آخر، فكل ما استرعاها الله إياه هو في هذا البيت، فصلاتها في بيتها ... و صومها في بيتها، و حفظ فرجها في قرارها في بيتها، و طاعتها زوجها في بيتها و رعاية أولادها في بيتها، و مصداق هذا قول رسول الله ?:

عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ?: "ذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت".

رواه الإمام أحمد و الطبراني

ثم حدد ? مسؤولية الخادم، و لم يخصص له مكاناً و لا زماناً لممارسة مهمته ... و أخيراً أعاد رسول الله ? ما بدأ به حديثه؛ مؤكداً أن الكل مسؤول عما وُكِل إليهم رعايته فرداً فرداً.

كما جاء في مختصر تفسير ابن كثير (1) في تفسيره للآيات:

"32 - يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن، فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وقلن قولاً معروفاً.

33 - وقرن في بيوتكن، ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة، وآتين الزكاة، وأطعن الله ورسوله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً.

34 - واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة، إن الله كان لطيفاً خبيراً.

(1) 1 - مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.22 اختصار الصابوني، المجلد الثالث.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٩٩