هو البيت لقول الحق: ?و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} وكان اعتراضها أن هذه الآية لنساء النبي وآل البيت فقط، وأن بإمكانها أن تعمل خارج البيت، فما قولكم؟."
و أجابه الكاتب:
"إن قول الله تعالى: " وقرن في بيوتكن " خطاب لأمهات المؤمنين فعلاً كما قالت لك زوجتك. أما حكم عمل المرأة خارج المنزل، فهو مشروع وجائز. مع ملاحظة الشروط التالية:
1 - أن يكون العمل في أصله مباحاً ومشروعاً.
2 - ألا يستدعي عملها الخروج عن الالتزام بأوامر الله من الحشمة والحجاب، وعدم الخلوة المحرمة بالرجال، ونحو ذلك.
3 - أن يكون عملها خاضعاً لسلّم الأولويات عند تزاحم الأعمال المشروعة. فإذا كان عملها خارج المنزل يفوّت عملها في داخله من حيث القيام بشؤون الزوج وتربية الأولاد، فالأولوية عندئذ لعمل المنزل.
4 - أن يكون عملها ـ -على كل الأحوال- ـ بإذن من الزوج. "
فالكاتب يرى أن قول الحق مخاطباً أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن ?و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} هو أمرٌ منه - سبحانه وتعالى - لنساء النبي فقط، و لا تُلزم به سواهن من المؤمنات.
و لكننا رأينا من الأحاديث التي أوردناها أن الرسول ? قد أمر المؤمنات كلهن بالقرار في بيوتهن، و كره لهن الخروج.
و لبيان خطأ الكاتب في قصره القرار في البيوت و عدم التبرج على أمهات المؤمنين دون غيرهن، نسأله أولاً: ما سبب هذا القصر؟ و نسأله: ما قولك في قول الحق - سبحانه وتعالى - في الآية ذاتها ?وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله}؟، هل يُقصر أيضاً هذا الجزء من الآية نفسها على نساء النبي دون سواهن؟ أم أن إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و طاعة الله و رسوله واجبة على جميع نساء المؤمنين؟.