عن أم نائلة رضي الله عنها قالت: جاء أبو برزة فلم يجد أم ولده في البيت، وقالوا: ذهبت إلى المسجد، فلما جاءت صاح بها فقال: إن الله نهى النساء أن يخرجن، وأمرهن يقرن في بيوتهن، ولا يتبعن جنازة، ولا يأتين مسجداً. ولا يشهدن جمعة.
رواه ابن أبي حاتم
و كانت المؤمنات التزاماً بأمر ربهن، و إمعاناً منهن في قطع السبيل على غواية الشيطان، لا يجعلن خروجهن لحاجتهن إلا تحت جنح الليل.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت سودة بعدما ضُرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله ? في بيتي، وإنه ليتعشى، وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجتُ لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: "إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن".
رواه البخاري و مسلم
من هذا الحديث نرى أن النساء كن لا يخرجن من بيوتهن إلا ليلاً على الحصر ... و نتبين هذا من قول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها "و إنه ليتعشى". و نرى أيضاً أن الرسول ? قد حدد الإذن للنساء بالخروج من بيوتهن لحاجة لهن فقط، كما في صريح الحديث.
ففي قوله ? بعد أن تنزَّل عليه الوحي "إنه قد أُذن لكنَّ أن تخرجن لحاجتكن" دليل على أن الأصل في دور المرأة هو القرار في بيتها، و إنما يكون خروجها لحاجة ... و لا يكون ذلك إلا ليلاً.
و ذات يوم رأى رسول الله ? ابنته فاطمة رضي الله عنها في الطريق، فما كلمها في أمر من أمور الدنيا، و لا سألها أين كنت؟ أو أين تذهبين؟، بل إن أباها و رسول ربها كلمها في أمر الآخرة، فسألها عن الخطب العظيم في حياة النساء كلهن قائلاً: "ما