مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين، و خاتم النبيين، و رحمة الله للعالمين، سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين و بعد.
الحمد لله الذي يسّر لي قراءة كتاب "المرأة" للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ... و الحمد لله الذي يسّر لي كتابة رأيي فيه من وجهة نظر الشرع الإسلامي.
لقد شرعت في كتابة هذا الكتاب عالماً بأنني لست بالكاتب، و لم أتجرّأ قبل هذا أن أكتب إلا بضع صفحات، و لكن الدافع إلى الكتابة كان قوياً ملحاً، فما كتبت إلا حباً في الحق، و تجلية له في أمر يعد من أهم الأمور في هذا العصر، و في كل عصر ألا و هو دور المرأة في المجتمع من المنظور الإسلامي.
و قد قمت بكتابة هذا الكتاب طمعاً في أن أكون من المفلحين الذين أخبر عنهم الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم:
﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
(آل عمران:104)
كما دفعني لذلك مخافة أن تصيبني اللعنة التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - للذين لا يتناهون عن المنكر.
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾
(المائدة:78 - 79)
و أشفقت إن قصرت في الموعظة أن ينالني العذاب البئيس، أو ألا أكون من الناجين كأولئك الناجين الذين أخبر الله - سبحانه وتعالى - عنهم من أهل القربة الذين كانوا يأمرون بالمعروف