تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إن شاء الله - سبحانه وتعالى - سيمر معنا في هذا الكتاب آيات كريمات، و أحاديث شريفة، نُبَيٍّن فيها بياناً أوضح و أعمق مدى اختلاف الحقوق و الواجبات بين الذكر و الأنثى.

و لنعلم أن عدم التساوي في الواجبات و الحقوق لا يعني مطلقاً عدم المساواة في الإنسانية و الأجر و الثواب، فكل مخلوق ميسر لما خُلق له، و يتفاضلون بشيء واحد فقط هو التقوى.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ

إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ ... خَبِيرٌ}

(الحجرات:13)

فمتى كان الطبيب أفضل من المهندس؟ أو كان النجار أفضل من الحداد؟ و لكل منهم مهمة و واجبات، و لكل منهم منهج و أسلوب في القيام بعمله، و لكل منهم مكان عمل مختلف و أدوات عمل تختلف عن الآخر، و لا ينقص قيام هذا بعمله من دور الآخر و أدائه لعمله، و إنما قيمة كل منهم على قدر إتقانه لعمله و براعته فيه ... و جميعهم بشر، و عباد لله يساهمون في بناء و خدمة مجتمع واحد، و يتكامل عملهم لتحقيق هدف واحد سام. و متى كان الليل أفضل من النهار، أو كانت إحدى العينين أولى بالرعاية من أختها؟.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٤٥