الأنثى الذي يصرُّ على إنكاره؟ أم أن هنالك عوامل خارجية لم يشأ الكاتب أن يخبرنا بها هي التي فرضت هذه الأولية؟
ثم تراه مصراً على ألا فرق بين ذكورة و أنوثة، فذكر كلاماً في هذا المعنى بما لا يقل عن ست مرات في خمس صفحات من مطلع كتابه مكرراً قوله:
"و المهم أن تعلم بأن أنوثة المرأة و ذكورة الرجل ليس لأي منهما دخل في هذا الأمر." (صفحة 21،22،22،23،24،25).
و دون شعور يعود الكاتب بعد فصول من كتابه لينقض ما جاء به من فرض صلاة الجمعة على النساء فيقول:
"فمن مهام الخليفة جمع الناس على صلاة الجمعة و خطبتها، و هي مهمة دينية محضة كما هو واضح، و من المعلوم أن المرأة غير مكلفة بصلاة الجمعة و لا بالحضور لها، للأسباب التي سبق ذكرها. فكيف تقود الناس و تشرف عليهم في عمل هي غير مطالبة به؟ " (صفحة 70).
نقول له: كيف تكون المرأة غير مطالبة بفرض الجمعة و في الوقت نفسه يكون ما كلف الله - سبحانه وتعالى - به النساء هو عين ما كلف به الرجال؟
أليس في زعمك أن المرأة التي ليس لها طفل يشغلها هي في حكم الرجل في التكليف بصلاة الجمعة؟!.