و بما أن الكاتب قد أفتاها بما لا يشفي هواها، فأظنها قد عمدت إلى تكرار المحاولة مع غيره من العلماء حتى تظفر بمن يفتيها بحسب هواها، عندئذ ستنكت في قلبها نكتة سوداء ثانية تساند الأولى في دفع هذه الفتاة و مثيلاتها إلى المهالك، و هكذا نكتة بعد نكتة إلى الهاوية و العاقبة الوخيمة.
و الله - سبحانه وتعالى - عندما حذّر عباده من الفاحشة قال:
﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً﴾
(الإسراء:32)
أجل لقد ساء سبيلاً؛ لأن الذي يقود كلاً من الذكر و الأنثى في هذا السبيل، و يزين لهما الطريق إنما هو عدوهما الأول و الأعظم كيداً، الذي لا يهدأ، و لا تقرّ له عين حتى يرى أبناء آدم منغمسين في المعصية و أيّة معصية! فيبدأ أولا بتهوين أمر النظر، ثم يهون عليهم أمر الحديث، فيبدأ بتزيين الحديث الجاد ثم الحديث المسلي ثم ... ثم ... ، حتى و إن أردى ضحاياه في الفاحشة، فلن يهدأ أبداً حتى يطمئن أنهم مرافقوه إلى النار، و العياذ بالله.
و لا يغفل عاقل عن دور الشهوة التي تكون في أشدّها عند الشباب من طلاب ... و طالبات، هذه الشهوة التي تساند الشيطان الرجيم في جرّهم إلى النار، فإن هم أطلقوا العنان لها كانوا كمن يشرب من الماء المالح، كلما شرب منه ازداد عطشاً ... و لن يرتوي و لو شرب البحر.
المثال الثاني:
و كذلك فعل هذا الشاب الجامعي المسلم الباحث عن التفلت من أحكام الإسلام، و لكنه لا يطيق التخلي عن لقب الإسلام! فها هو يسأل عبر الإنترنت: