دليل من العلم
لقد علمنا أن الله - سبحانه وتعالى - جعل لزاماً على نساء النبي أمهات المؤمنين ذكر ما يتلى في بيوتهن من آيات الله - سبحانه وتعالى - و سنة نبيه ?.
﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً﴾
(الأحزاب:34)
و قد جعل الله - سبحانه وتعالى - لذلك قانوناً حين قال:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً﴾
(الأحزاب:53)
إن ذِكْر الحجاب الفاصل بين طبيعتي الذكر و الأنثى في هذه الآية الكريمة، و علاقته بطهر القلوب لكل من الذكر و الأنثى؛ لهو من معجزات القرآن الكريم؛ الذي لا تنقضي عجائبه إلى أن يرث الله - سبحانه وتعالى - الأرض و ما عليها.
لقد أثبت العلم أن الإنسان يتكون من ذرات، و أثبت أيضاً أن الذرة عبارة عن طاقة و أن كل مادة حية سواء كانت صلبة أو سائلة أو غازية هي عبارة عن طاقة تتكثف وفق إرادة الله - سبحانه وتعالى - لتكون خلقاً من الخلق، فتكون شجرة أو تراباً أو حيواناً أو بشراً. حتى أنّ العلماء قد عَدّوا المشاعر و الأحاسيس و العواطف و الغرائز نوعاً من الطاقة، تؤثر فيما حولها و تتأثر به، وكذلك الصوت والكلمة هما طاقة أيضاً.