تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت : ثم غدا عليه الغد فقال له : أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه ؟ قالت : فأرسل إليهم يسألهم عنه . قالت : ولم ينزل بنا مثله ، فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه ؟ قالوا : نقول والله فيه ما قال الله ، وما جاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن . فلما دخلوا عليه قال لهم : ما تقولون في عيسى بن مريم ؟ فقال له جعفر بن أبي طالب : نقول فيه الذي جاء به نبينا ، هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول . قالت : فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال : ما عدا عيسى بن مريم ، ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال : وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي - والسيوم : الآمنون - من سبكم غرم ، ثم من سبكم غرم ، فما أحب أن لي دبرا ذهبا وإني آذيت رجلا منكم - والدبر بلسان الحبشة الجبل - ردوا عليهم هداياهما ، فلا حاجة لنا بها ، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي ، فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه . قالت : فخرجا من عنده مقبوحين ، مردودا عليهما ما جاء ا به . وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت : فوالله إنا على ذلك إذ نزل به ، يعني من ينازعه في ملكه ، قالت : فوالله ما علمنا حزنا قط كان أشد من حزن حزنا عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي ، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت : وسار النجاشي ، وبينهما عرض النيل قالت : فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ، ثم يأتينا بالخبر ؟ قالت : قال الزبير بن العوام : أنا قالت : وكان من أحدث القوم سنا ، قالت : فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ، ثم انطلق حتى حضرهم قالت : ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه ، والتمكين له في بلاده ، واستوثق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل ، حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم –وهو بمكة (حسنه الوادعي بالصحيح المسند.

أوائل سورة مريم:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ومحمد يحب المسيح!!! · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومحمد يحب المسيح!!!ص ٣٣