وتسألهم الملائكة بعد ذلك: كم لبثتم في الأرض عدد سنين " .. فالسؤال واضح لا لبس فيه، إنه كم عشتم من السنوات في الأرض. فيكون جوابهم عجيباً لا يتناسب والسؤال لشدة ما يصيبهم من ضنك وألم وعذاب شديد، فيقولون بالحرف الواحد " لبثنا يوماً أو بعض يوم، فاسأل العادّين ". لقد انقلبت سنوات حياتهم الدنيا بالنسبة لخلودهم في النار يوماً، بل ساعات قصيرة، ثم يعلمون أن ما عاشوه في الدنيا الفانية لا يساوي شيئاً مما يعانونه في جهنّم، فيحيلون الجواب عن السؤال لمن كان معهم من الملائكة، فهي التي تعرف الجواب الحقيقي. وهذا التعبير تصوير مخيف لما يلاقيه الكفار في عذاب جهنم حتى رأوا حياتهم في دنياهم لا تسوي سوى ساعاتٍ في خلودهم الطويل في النار والعياذ بالله.
رمضانيات · الصفحة ٤٨