2 - وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء،
3 - وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهو بأخبث المنازل،
4 - وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بِنيته فوزرهما سواء
المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2325 / حسن صحيح
- في حديث آخر يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم أن المال بالصدقة يزيد، وكررها ثلاثاً حين قال صلى الله عليه وسلم: (بل يزيد، بل يزيد، بل يزيد) وقد يتساءل أحدنا، بل قل: - أحدهم، فالمسلم يعلم علم اليقين أن الحبيب المصطفى صادق لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى - كيف يزيد المال وهو ينقص بالصدقة؟
قد جربنا وجرّب غيرنا هذا، فعلمنا أن الصدقة تمنع مصيبة قد تحدث، أو مرضاً قد يصيب، أو ضراً قد يقع، أو حادثة قد تذهب بالمال كله أو بعضه، ثم إن المتصدّق لوجه الله تعالى تظهر البركة في ماله، وينمو برضاء الله تعالى، ويأتيه الرزق من حيث لا يدري، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن ملكين يدعوان، يقول الأول: " اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً ". والصدقة قرض منك يتقبله الله تعالى، ويجزيكه بأضعاف ما أنفقت في الدنيا وفي الآخرة، ألم يقل الله تعالى " من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناُ فيضاعفه له أضعافاً كثيرة "؟ ومن أصدق من الله قيلاً؟
- وقد يُظلم المسلم، يظلمه أخوه، فيأكل نصيبه أو يغمطه حقه أو يغتابه أو ينم عليه - فليصبر وهو قادر أن ينتقم لنفسه، فيجزي الظلم بالظلم، والقهر بالقهر، فإذا المجتمع ينقلب ناراً تلظّى، والحياة تتحوّل ثأراً والنفوس تزداد بغضاء وشحناء.