واقرأ معي بقية الآية " ويجزيهم أحرهم بأحسن الذي كانوا يعملون " فالمسلم يعمل أعمالاً عظيمة أجرها كبير، ويعمل أعمالاً بسيطة أجرها قليل. فيجعل الله تعالى أجر القليل كأجر الكثير، فتكثر الحسنات وتنتفي السيئات، فتكون أيها المسلم من أهل الجنة، وتدخلها معززاً مكرماً.
من يفعل ذلك سوى الكريم سبحانه المتفضل لا إله إلا هو؟
بقي أن تهمس في أذني وأهمس في أذنك أن نتعاهد على فعل الخيرات وعمل المبرّات، وأن نعصي شياطين الإنس والجن، وأن نتوجه إلى الله بقلوب سليمة ...
فادع لي بظهر الغيب يا أخي، إنني والله لبحاجة إلى دعائك .. اللهم اغفر لي ولإخواني وتجاوز عن سيئاتنا، واجعلنا من عتقائك في هذا الشهر الفضيل .. اللهم آمين.
أخوك المحب عثمان
رمضانيات (6)
تخترق الحُجُب
- اعتمر علي رضي الله عنه يوماً فرأى رجلاً متعلّقاً بأستار الكعبة وهو يقول:
يا من لا يَشغَلُه سمْعٌ عن سمع، ولا تُغلطُه المسائل، ولا يُبرمه إلحاح المُلِحّين؛
أذِقني بردَعفوك، وحلاوة مغفرتك.
فقال علي: والذي نفسي بيده، لو قلتَها وعليك ملءُ السموات والأرَضين ذنوباً لَغُفِر لك.
***
- دعا أعرابيّ عند الملتزَم فقال: اللهمّ إن لك عليّ حقوقاً، فتصدّقْ بها عليّ، وللناس قِبَلي تَبِعات، فتحمّلْها عنّي، وقد أوْجَبْتَ لكل ضيف قِرى، وأنا ضيفك. فاجعل قرايَ الجنّة.
***
- وقال آخر: اللهمّ إليك خرجْتُ، وما عندك طلبْتُ، فلا تَحرمني خيرَ ما عندك لشرِّ ما عندي. اللهمّ وإن كنتَ لم ترحمْ نَصَبي وتعبي فلا تَحرمني أجرَ المصاب على مصيبته.
***