تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وكان أنوشروان إذا ولّى رجلاً أمَرَ الكاتب أن يدع في العهد موضع أربعة أسطر ليوقّع فيه بخطه فإذا أتي بالعهد وقّع فيه: " سُسْ خيار الناس بالمحبة، وامزج للعامة الرغبة بالرهبة، وسُسْ سفلة الناس بالإخافة".

- قال المدائني: " قدم قادم على معاوية بن أبي سفيان فقال له معاوية: هل من مُغَرّبة خبر? قال: نعم، نزلت بماء من مياه الأعراب فبينا أنا عليه إذ أورد أعرابي إبله، فلما شربَت ْ ضرب على جنوبها وقال عليكِ زياداً. فقلت له: ما أردت بهذا? قال: هي سدًى، ما قام لي بها راعٍ مذ ولِيَ زياد. فسرّ ذلك معاوية وكتب به إلى زياد". أقول: ولقد قال الأقدمون: إن العدل أساس الملك، وهذا كان شأنَ زياد فقد جمع بين اللين والشدة والعدل فارتاح الناس.

- قال عبد الملك بن مروان: "أنصفونا يا معشر الرعية، تريدون منا سيرة أبي بكر وعمر! ولا تسيرون فينا ولا في أنفسكم بسيرة رعية أبي بكر وعمر! نسأل اللّه أن يعين كلاً على كل".

- وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: "إن هذا الأمر (سياسة الأمة) لا يصلح له إلا اللّيّن في غير ضعف والقويّ في غير عنف".

وقال عمر بن عبد العزيز: "إني لأجمع أن أخرج للمسلمين أمراً من العدل فأخاف أن لا تحتمله قلوبهم فأخرج معه طمعاً من طمع الدنيا، فإن فرّت القلوب من هذا سكنت إلى هذا".

- قال معاوية: "لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرةً ما انقطعت. قيل: وكيف ذاك? قال: كنت إذا مدّوها خلّيتها وإذا خلّوها مددتها". هكذا ينبغي أن يكون الحكام، وقد غابت عن الكثير منهم فكانوا كالذئاب فظاظة، وكالثعالب مراوغة.

رمضانيات · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضانياتص ١٨٣