- وفي المأثور " أوّل ما يوضع في الميزان الخُلُق الحَسَن. " وقال " حُسنُ الخلُق وحُسنُ الجوار يَعمُران الديار، ويزيدان في الأعمار " وقال " منْ حَسّن اللهُ خَلْقَهُ وخُلُقَه كان من أهل الجنّة ".
- وقال ابن قتيبة الدينَوري: قرأتُ في كتب العجم: حُسن الخُلُق خيرُ قرين، والأدب خيرُ ميراث، والتوفيق خيرُ قائد.
وقال: قرأت في كتاب للهند: مَنْ تزَوّد خمساً بَلّغَتْه وآنَسَتْه: 1 - كفّ الأذى، 2 -
وحُسْنُ الخُلُق،3 - ومجانبَةُ الرِّيَبِ،4 - والنبل في العمل،5 - وحُسْنُ الأدب.
- وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: ثلاثة من قريش أحسنها أخلاقاً وأصْبحُها وجوهاً وأشدّها حياءً، إنْ حدّثوك لم يَكْذِبوك، وإن حدّثْتَهم بحق أو باطل لم يُكَذّبوك: أبو بكرٍ الصدّيقُ، وأبو عبيدة بنُ الجرّاح، وعثمانُ بن عفّانَ رضي الله عنهم وأرضاهم.
قال الشاعر:
فتىً إذا نبّهْتَه لم يغضبِ --- أبيضُ بسّامٌ وإن لم يعجَبِ
موكّلُ النفس بحفظ الغُيّبِ --- أقصى رفيقيه له كالأقربِ
وقال يزيد بن الطّثَرية:
وأبيضَ مثلِ السيف خادمِ رِفقةٍ --- أشمّ ترى سِرباً له قد تقدّدا
كريمٍ على عِلاّتِه، لو تسُبُّه --- لفدّك رِسلاً، لا تراه مُرَبّدا
يجيب بِلَبّيه إذا ما دعَوْتَه --- ويحسب ما يُدعى له الدهرَ أرشدا
فمن سماتُه التلبيةُ ونسيانُ أذى الآخرين مع كرم النفس وسماحة القلب جدير أن
يكون الصديق الذي نعضّ عليه بالنواجذ
- ومدحَ ابنَ شهابٍ شاعرٌ، فأعطاه، وقال: من ابتغى الخيرَ اتّقى الشرّ.
فمن أكرمتَه اتقاء شرّه وتخلّصاً من أذاه شيطان رجيمٌ، ومارد خبيثٌ.
رمضانيات (8)
الزيارة والتلاقي
د: عثمان قدري مكانسي