تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، كلَّما ماتَ رسولٌ جاءَ رسولٌ وهكذا، حتى ختمَ الله تباركَ وتعالى تلك الثُّلَّة الكريمةَ مِنَ الرُّسُلِ بِسيِّدهم محمَّد صلَّى الله عليه و سلَّم.

فكانَ صلواتُ الله وسلامُه عليه خاتمَ النَّبيِّينَ، فخُتِمَتِ النُّبوَّةُ به صلَّى الله عليه وسلَّم، وأيضاً طالما أنه ختمَ الله النُّبوَّةَ به فختمَ الشَّرائعَ كذلك بشريعتهِ، فأكرمَ الله تباركَ وتعالى هذا النَّبيَّ وأكرمَ أمَّته معه بأنْ جعلَ لهم أحسنَ وأكملَ شرائعهِ سبحانه وتعالى، وأيضاً أنزلَ لهم أحسنَ كُتُبهِ وهو القرآن الكريم، ثمَّ تركَ الله تباركَ وتعالى حِفْظَ هذا الدِّينِ على هذه الأمَّةِ.

وذلك أنَّ الله تباركَ وتعالى كما تعلمونَ أرسلَ رُسُلاً كُثُر، وأنزلَ معهم كُتُباً، وأمرَ الله تباركَ وتعالى النَّاسَ في تلك الأزمانِ أنْ يحفظوا تلك الكتبَ، وأنْ يتَّبعوا أولئك الرُّسُلَ، ولكنَّ الذي وقعَ أنَّ منهم مَنِ اتَّبعَ الرُّسُلَ وأكثرهم فاسقون، عَصَوا الرُّسُلَ وعاندوهم بل وتعدّوا على أمرِ الله تباركَ وتعالى فمسّوا الكتبَ وحرَّفوها، كما أخبرَ الله تباركَ وتعالى عنِ اليهودِ والنَّصارى، قالَ سبحانه وتعالى: " إنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ .... (44) " سورة

طوبى للغرباء · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طوبى للغرباءص ٢