تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عمار بن أبي عمار قال : رأيت زيد بن ثابت وابن عباس، وأبا هريرة، وأبا قتادة يلبسون مطارف الخز.(1)

وقال ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله قال : رأيت أبا هريرة ، وأبا أسيد ، وأبا قتادة ، وابن عمر ، يمرون بنا ، ونحن في الكتاب ، فنجد منهم ريح العبير . وهو الخلوق يصفرون به لحاهم .(2)

من مواعظه وحكمه :

عن أنس، عن أبي هريرة، قال: ألا أدلكم على غنيمة باردة ؟ قالوا: ماذا يا أبا هريرة ؟ قال: الصوم في الشتاء .(3)

ونزل على قوم فلم يضيفوه ، فتنحى عنهم ثم صنع طعاماً ثم دعاهم ، فلم يجيبوه ، فقال لهم : لا تُنزِلون الضيف ولا تجيبون الدعوة ، ما أنتم على الإسلام في شيء .

فعرفه رجل منهم فقال : أنت أبو هريرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! انزل عندي عافاك الله .

فغضب أبو هريرة رضي الله عنه وقال : هذا شر وشر لا تُنْزِلون إلا من تعرفون .

وبنى مروان ابن الحكم داراً فقال للبناء : انظر ماذا يقول أبو هريرة واكتبه .

فمر أبو هريرة على الدار فقيل له : قل شيئاً .

فقال رضي الله عنه : تبنون مالا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تبلغون .

وقال : لا تغبطن فاجرا بنعمته ؛ فإن من ورائه طالباً حثيثاً ﴿ كلما خبت زدناهم سعيرا ﴾ .(4)

(1) - أخرجه الطبراني في الكبير ( 3273 ) ، من طريق معاذ بن هشام ، عن أبيه عن يونس به ، وقال الهيثمي في المجمع ( 5 / 145 ) : ورجاله رجال الصحيح .

(2) - نقله الذهبي في السير 2 / 539 " ترجمة أبي أسيد الساعدي " عن طبقات ابن سعد ، وقال المحقق : ( ابن سعد 3 / 558، وإسناده صحيح، وعثمان بن عبدالله: هو ابن سراقة القرشي العدوي المدني، أمه زينب بنت عمر بن الخطاب، من رجال البخاري، وقد تصحف في ابن سعد إلى عثمان بن عبيدالله ).

(3) - أخرجه أحمد في الزهد ص 221

(4) - أخرجه ابن المبارك موسى بن عبيدة عن زياد بن ثوبان عن أبى هريرة به ، انظر : البداية والنهاية ( 8 / 110 )

ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترجمة أبي هريرة رضي الله عنهص ١٢