تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً لا بُدَّ أنْ نحبَّ أصحابَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإذا كانَ المهاجرون أفضل منَ الأنصار فحبُّهم منْ باب أولى.

كذلك لا بُدَّ أنْ نعرفَ لهم قَدْرَهم وفَضْلَهم لأنهم نقلةُ الكتابِ والسُّنةِ .. فهمُ الذين نقلوا لنا الكتابَ والسُّنةَ.

كيف أكرمَنا الله بالكتابِ؟

كيف أكرمَنا الله بالسُّنة؟

عن طريق هؤلاء .. هم الذين أوصلوا هذا الخيرَ لنا ... أوصلوه للتابعين .. أوصلوه لأتباع التابعين .. أوصلوه لأتباع أتباع التابعين .. ولمنْ بعدهم، وهكذا حتى وصلَ إلينا هذا الخيرَ.

فلا بُدَّ أنْ نعرفَ لهم فضلَهم وقَدْرَهم حيثُ إنَّ لهم علينا فضلاً عظيماً.

كذلك أنْ نَذُبَّ عنهم وأنْ نردَّ على كلِّ مَنْ أرادَ أنْ يطعنَ فيهم لأنَّ الطَّعْنَ فيهم في النهايةِ هو طعنٌ في الدِّين الذي نقلوه؛ ليس طعناً فيهم لذاتهم وإنما هو طعنٌ في الدِّين الذي نقلوه.

لماذا؟؟

لأننا إذا قلنا إنهم كفَّار أو فَسَقَة أو فجَّار أو أو أو غيرها منَ الألفاظِ القبيحةِ .. إذا قلنا أنهم بهذا الوصفِ السيئ إذاً كيف يُؤتمنون على القرآن والسُّنة؟؟؟!!!!

لا نأتمنُهم على القرآن والسُّنة إذا كانوا سيِّئين.

بل ائتمنَّاهم وائتمنَهم الله جلَّ وعلا قبلنا على الكتابِ والسُّنة لأنهم أمناء.

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ٤٩