تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيح النَّاس مؤتمنُّون على أنسابِهم، هذا أصل .. النَّاسُ مؤتمنون على أنسابِهم، ولكن هذا النَّسَب الشَّريف مَنِ ادَّعاه يجبُ عليه أنْ يُثْبِتَ بهذه الدَّعوى الأدلَّة لينالَ الإكرامَ والتَّقدير ثم بعد ذلك ينال الخمس أو العطاء منْ بيتِ المالِ إذا كانَ يحتاجُ وهو منْ أهلِ الزَّكاةِ.

ولذلك يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: " ليسَ منْ رجلٍ ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمُه إلا كفرَ بالله، ومَنِ ادَّعى قوماً ليسَ له فيهم نسبٌ فليتبوَّأ مقعده منَ النَّارِ "

فالقضيَّةُ حرجةٌ جِدّاً.

ولذلك الإمام مالك رحمه الله تباركَ وتعالى قالَ: " مَنِ انتسبَ إلى بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وليس كذلك فإنه يضربُ ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ويحبس طويلاً حتى تظهر توبتُه لأنه استخفافٌ بحقِّ الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم "، هكذا يقولُ الإمامُ مالك رحمه الله تباركَ وتعالى.

إذًا شرطان:

الأوَّل: الإسلام ثم ثبوت النَّسب، هذا بالنِّسبةِ لحقوقِ آلِ بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

أمَّا حقوقُ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم

فأوَّلاً: محبَّتهم

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ٤٧