تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قالَ أهلُ العِلْمِ: تحريمُ الزَّكاةِ عليهم لا مِنْ بابِ الحرمانِ بل منْ بابِ الإكرامِ.

يعني ما حرَّم الله عليهم الزَّكاةَ حرماناً وإنما حرَّم عليهمُ الزَّكاةَ إكراماً، لأنَّ الله تباركَ وتعالى يقولُ: " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا (103) " سورة التوبة.

فالزَّكاةُ إذا أُخْرِجَتْ منَ المالِ طَهُرَ، وإذا لم تُخْرَجْ منَ المالِ خَبُثَ هذا المالُ، فهذه إذاً التي هي اثنان ونصف في المئة، هذه إذا بقيتْ في المالِ خَبُثَ هذا المالُ، وإذا أُخْرِجَتْ مِنَ المالِ زَكَا هذا المالُ وطَهُرَ.

إذاً عندما نُخْرِجُها يَطْهُرُ المالُ.

إذًا ما هي هذه التي أخرجناها؟؟

يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: " هذه أوساخُ النَّاسِ"

أوساخُ النَّاسِ

لأنها إذا أُخْرِجَتْ طَهُرَ المالُ وإذا بقيتْ خَبُثَ المالُ، فهي أوساخٌ يُخْرِجُها النَّاسُ منْ أموالهم حتى تَطْهُر.

الله تباركَ وتعالى أكرمَ هذه الأسرةَ بأنها لا تأخذُ أوساخَ النَّاسِ .. لا تأخذُ أوساخَ النَّاسِ، إكراماً لها.

ولذلك النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ عن الصَّدَقَةِ:" لا تحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّدٍ "، وقالَ: " إنما هي أوساخُ النَّاسِ ".

ولما جاءَ الفضلُ بنُ العبَّاسِ والمطَّلب بنُ ربيعةَ بنِ الحارث بنِ عبد المطَّلب - وهما أبناء عمِّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم – جاءا يسألان

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ٣٤