يتطعَّمها، وهذه سُنَّةٌ كانَ يصنعُها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيمَنْ يُوْلَدُ للمسلمين أنه كانَ يحنِّكه بالتَّمرِ.
واختلفَ أهلُ العِلْمِ في هذا التَّحنيكِ هل هو خاصٌّ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو أنه يحنِّك كلُّ صالحٍ؟؟
أي إنه إذا وُلِدَ اليومَ ولدٌ هل يُشْرَعُ تحنيكُه أمْ أنَّ هذا الأمرَ خاصٌّ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنه شخصٌ مباركٌ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه؟؟؟
والأظهرُ - والعِلْمُ عند الله تباركَ وتعالى - أنَّ هذا خاصٌّ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
ولذلك أصحابُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانوا يأتون بأولادِهم إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا وُلِدُوا ليحنِّكهم، لأنه رجلٌ مباركٌ بنصِّ كتابِ الله و سُنَّةِ نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم.
فالقصدُ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم سمَّاه ثم حنَّكه صلَّى الله عليه وسلَّم وعَقَّ عنه، ولم يأذنْ لعليٍّ أنْ يذبحَ عن الحسنِ، بل قامَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وذبحَ عن الحسنِ كبشاً، وهذا جائزٌ، وذلك أنَّ الذَّكَرَ يُذبحُ عنه كبشان ويجوزُ أنْ يكتفي بكبشٍ واحدٍ، فذبحَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الحسنِ بكبشٍ وعن الحسينِ بكبشٍ رضيَ الله تباركَ وتعالى عنهما.
كانَ الحسنُ كما قلنا شبيهاً بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وبالتَّالي كانَ وسيماً جميلاً، وكانَ دَيِّناً وَرِعاً جواداً رضوانُ الله تباركَ وتعالى عليه.
وكانَ عليُّ بنُ أبي طالب يوماً يقولُ للحَسَنِ: يا بنيَّ، إني أحبُّ أنْ أسمعَك تخطبُ.