قالوا: لما قاتلَ أهلَ الجملِ لم يَسْبِهم .. ما أخذَهم سَبْياً، فكيف يستحلُّ دماءَهم ولا يستحلُّ أموالَهم وأعراضَهم؟؟
قالَ: والثَّانية؟
قالوا: كفر.
قالَ: بماذا؟
قالوا: في الصُّلْحِ كتبَ هذا ما صالحَ عليه عليٌّ أميرُ المؤمنين معاويةَ بنَ أبي سفيان، فقالَ معاويةُ: لا تكتبْ أميرَ المؤمنين، أنا ما بايعتُك أنك أميرُ المؤمنين، ولكنِ اكتبْ عليّ بن أبي طالب، فمحا أميرَ المؤمنين، فإنْ لم يكنْ أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين.
قالَ: والثَّالثة؟
قالوا: حكَّم الرِّجالَ ولا حُكْمَ إلا لله، كيف يحكِّم الرِّجالَ والحكمُ لله؟؟
فقالَ لهم ابنُ عبَّاس: أرأيتم إنْ خرجتُ منْ هذه الثَّلاثةِ أترجعون؟؟
يعني عن رأيكم
قالوا: وما لنا لا نرجع؟!
قالَ: أمَّا الأولى، فقولُكم قاتلَ أهلَ الجملِ ولم يَسْبِهم، فمَنْ منكم يريدُ عائشةَ في نصيبهِ؟
- لأنها كانتْ مع أهلِ الجملِ -