تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليٌّ رضيَ الله عنه خرجَ الآن منَ اليمن إلى مكَّة شرَّفها الله فأمرَ النَّاسَ أنْ يستعجلوا بالخروج إلى مكَّة وأعطاهم مجموعةً منَ الإبل يسيرون بها

وقالَ لهم: لا تركبوا الإبلَ، تمشون على الأرض، رِجْلِي .. الإبل لا تركبوها.

لأنَّ هذه الإبل ستكونُ هَدْياً في الحجّ.

فنهاهم أنْ يركبوها، ثم أمرَهم أنْ ينطلقوا وتأخَّر هو قليلاً ثم تبعَهم وأمرَ عليهم رجلاً .. فلمَّا لحقَ بهم عليٌّ وإذا قد ركبوا الإبلَ، أذِنَ لهم المسؤولُ أنْ يركبوا الإبلَ.

فلمَّا أتى عليٌّ ورأى أثرَ الرُّكوبِ على الإبلِ أمسكَ بالمسؤولِ وعاتبَه على هذا الفعلِ، قالَ: قلتُ لك لا تأذنْ لهم بركوبِ الإبلِ، فلماذا تأذنُ لهم؟؟

وبدأ يعنِّفه رضيَ الله عنه ...

فتضايقَ بعضُ النَّاسِ، ما هذه الشِّدَّة؟

ما هذه الغِلْظةُ؟

فانتظروا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عندما وصلَ إلى مكَّة، التقوا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاءَ أبو سعيد الخدري يشتكي إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم

قالَ: كانَ عليٌّ شديداً علينا .. كانَ فيه غِلْظَة علينا .. فعلَ كيت وكيت .. منعَنا منْ ركوبِ الإبلِ.

وفي روايةٍ: أنه منعَهم منَ لِباس بعض الأردية.

فقالَ: فعلَ كذا وكذا.

فما كانَ منَ النبيِّ إلا أنْ قالَ: " قد علمتُ أنَّ عليّاً قد أحسنَ "

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ١٧٤