تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالَ: له يا عمّ، أنتَ ترى حالةَ أبي طالب.

- حيثُ إنَّ أبا طالب كانَ فقيراً -

قالَ: أنتَ ترى حالةَ أبي طالب، فما رأيك أنْ نعرضَ عليه أنْ نأخذَ بعضَ ولدهِ نكفيهِ مُؤْنتهم؟؟

فقالَ العبَّاس: نِعْمَ الرَّأيُ.

فذهبَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعمّه العبَّاس إلى أبي طالب

فقالا له: أعطِنا بعضَ ولدكَ نكفلُه لكَ ونكفيك مُؤْنته.

فسكتَ أبو طالب قليلاً ثم قالَ: إنْ تركتم لي عقيلاً فخذوا مَنْ شئتم.

المهمّ دعوا عقيلاً.

فقالَ العبَّاس: فإني آخذٌ جعفراً.

وقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: فإني آخذٌ عليّاً.

فأخذَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليّاً وهو صغيرٌ قريبٌ منَ الخامسةِ منْ عُمُرهِ أو السَّادسةِ، فتربَّى عليٌّ في بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فكانَ كواحدٍ منْ أولاده.

عندما بلغَ عليٌّ الثَّامنةَ منْ عُمرهِ وقيلَ العاشرةَ منْ عُمرهِ بُعِثَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم .. لما بُعِثَ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه عرضَ الإسلامَ على النَّاسِ يدعوهم إلى الله تباركَ وتعالى وكانَ عَرْضُهُ مقتصراً على الخاصَّة، وهذه الفترةُ تسمَّى فترة النبَّوة قبلَ فترةِ الرِّسالةِ، فصارَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يعرضُ الإسلامَ على الخاصَّة.

فكانَ ممنْ عرضَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليه الإسلامَ عليّ بن أبي طالب.

جاءَه النبيُّ وقالَ: يا عليُّ، أعرضُ عليك هذا الإسلامَ و لكنْ لا تستعجلْ حتى تستشير أباك.

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ١٥٩