تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو متميِّز إذاً، متميِّز عن سائر البشر رضوانُ الله تبارك وتعالى عليه وأرضاه.

واستُخلِفَ بعد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كما قلنا لمدَّة سنتين وثلاثة أشهر ثم وافاهُ الأجلُ.

وهو على فراشِ الموتِ جاءته ابنتُه أمُّ المؤمنين، ابنته وأمُّه عائشةُ رضيَ الله عنها، فلمَّا رأتِ النَّزعَ وسكرات الموت قالتْ عن أبيها وهو يُقاسي النَّزعَ

قالتْ:

لعمرك ما يُغني الثَّراءُ عنِ الفتى *** إذا حشرجتْ يوماً وضاقَ بها الصَّدرُ

فالتفتَ إليها

- وهو في مثلِ هذه الحالِ –

فقالَ: يا بنيَّة هلَّا قلتِ: " وجاءتْ سكرةُ الموتِ بالحقِّ "

هذه سكرة

قيلَ له: ألا نأتيك بالطَّبيب؟؟

قالَ: إنَّ الطَّبيبَ قد رآني.

قالوا: فماذا قالَ لكَ؟؟

قالَ: قالَ لي: إني فعَّال لما أريدُ ".

يعني الله تبارك وتعالى

وافته المنيَّة رضيَ الله عنه ودُفِنَ بجانبِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

هذه بعضُ الكلماتِ في حقِّ هذا الصَّحابيِّ الجليلِ، أعني أبا بكر الصِّدِّيق رضيَ الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه، والله تعالى أعلى وأعلم، وصلَّى الله وباركَ على نبيِّنا محمَّد.

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ١٥٥