تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى قالَ عليٌّ رضيَ الله عنه وأرضاه: إنني كثيراً ما كنتُ أسمعُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: " كنتُ أنا وأبو بكر وعمر، وجئتُ أنا وأبو بكر وعمر، وخرجتُ أنا وأبو بكر وعمر "، فكانَ ملازماً للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي الحديثِ المشهورِ، حديثِ أبي موسى الأشعريّ لما جاءَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فدخلَ حائطاً (والحائطُ هو البستانُ الصَّغيرُ المحوَّط بِسُورٍ)

يقولُ: فدخلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حائطاً فكانَ في الحائطِ بئرٌ صغيرٌ، فجلسَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على حافَّة البئرِ و دلَّى رجليهِ.

فقالَ أبو موسى رضيَ الله عنه: لأكوننَّ اليوم بوَّاب رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فلا يدخلُ عليه حتى يأذنَ.

أتدرون أوَّل مَنْ جاءَ؟؟

إنه أبو بكر .. جاءَ ليدخلَ حيثُ قد علمَ أنَّ النبيَّ قد دخلَ إلى هذا المكانِ

فقالَ أبو موسى الأشعريّ: مكانك أنا البوَّاب في هذا اليوم، مكانك حتى أستأذن لك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

لعلَّه يريدُ أنْ يجلسَ وحدَه .. لعلَّه يريدُ أنْ يخلوَ بنفسهِ.

قالَ: حتى أستأذن لكَ.

فوقفَ أبو بكر ..

ودخلَ أبو موسى الأشعريّ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم

فقالَ: يا رسولَ الله، هذا أبو بكر عند البابِ.

قالَ: " ائذنْ له وبشِّره بالجنَّة ".

فجاءَ أبو بكر، وقالَ له أبو موسى هذا الكلام، فحمدَ الله جَلَّ وعلا، وجاءَ وجلسَ على يمين النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم و دلَّى رجليه في البئر.

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ١٤٥