ثم قالَ: طِبتَ بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله حيّاً وميتاً، والله لا يجمع الله عليك موتتين أبداً، أمَّا الموتة الأولى فقد متَّها.
ثم خرجَ إلى النَّاسِ وإذا النَّاسُ فوضى، كما يُقالُ:
لا يصلحُ النَّاسُ فوضى لا سُرَاةَ لهم
كانوا كذلك
وإذا عمر رضيَ الله عنه يصيحُ بالنَّاسِ: مَنْ قالَ إنَّ محمَّداً قد ماتَ قتلتُه بسيفي هذا، والله ما ماتَ.
لأنه ما كانَ أحدٌ يتمنَّى أنْ يموتَ رسولُ الله، كلُّهم كانوا يتمنَّون أنْ يموتوا في حياةِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم
فقالَ: " مَنْ قالَ إنَّ محمَّداً قد ماتَ قتلتُه بسيفي هذا، والله ما ماتَ، وإنما غابَ كما غابَ موسى - لما ذهبَ موسى إلى ميقاتِ ربِّه - ولَيرجِعَنَّ فلَيقطعَنَّ أيديَ وألسنةَ رجالٍ منَ المنافقين " يعني الذين فرحوا بموتهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
فخرجَ أبو بكر منْ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وإذا عمر يصيحُ بالنَّاسِ والنَّاسُ منْ حولِ عمر ساكتين واجمين، طبعاً والمنافقون فرحون.
فجاءَ أبو بكر إلى عمر قالَ: هوِّن عليك يا عمر، أدخلْ سيفَك في غِمدهِ.
فعمرُ أيضاً لا يلتفتُ إلى أبي بكر .. منهار .. مصيبة عظيمة جداً
فتركَه أبو بكر رضيَ الله عنهما ثم صعدَ المنبر
ثبات .. المصيبةُ تحتاجُ إلى ثباتٍ فكانَ الثَّباتُ منْ أبي بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه.
ثم قالَ للناس بعد أنْ صعدَ المنبر وحمدَ الله وصلَّى على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم