تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شخصيَّةٍ نبدأ بها هيَ أفضلُ شخصيَّةٍ بعد رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم .. حديثُنا هو عن

عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو التَّيْمِيّ المشهور بأبي بكر الصِّدِّيق

هذا الرَّجلُ الذي تابعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأسلمَ ونصرَ الله تباركَ وتعالى به هذا الدِّين ونصرَ به رسولَه صلَّى الله عليه وسلَّم حتى قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: " لو كنتُ مُتَّخِذاً منْ أهل الأرضِ خليلاً لاتَّخذتُ أبا بكرٍ خليلاً ".

يلتقي أبو بكر مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مُرَّة بنِ كعب، وهو قرشيٌّ والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قرشيٌّ كذلك.

أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه هو أوَّل مَنْ أسلمَ وتابعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم منَ الرِّجالِ، إذْ كانَ صديقاً للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبلَ مَبعثهِ، وبينه وبين النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم سنتان، النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أكبر سِنّاً منْ أبي بكر الصِّدِّيق بسنتين، وذلك أنَّ النبيَّ صلواتُ ربي وسلامُه عليه وُلِدَ عامَ الفيل وأبو بكر وُلِدَ بعد عام الفيلِ بسنتين.

وكانَ صديقاً للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا بُعِثَ صلَّى الله عليه وسلَّم أخبرَ المقرَّبين ومنهم أبو بكر، فأسلمَ ولم يتردَّد، ولذلك قالها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لعمرَ يوماً: " أرسلني الله إليكم فقلتم كذبتَ وقالَ أبو بكر صدقَ، و واساني بنفسهِ ومالهِ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ".

فهذا الرَّجلُ له تميُّز .. أوَّل تميُّز له هو أنه أوَّل مَنْ أسلمَ وتابعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم منَ الرِّجالِ .. نعم أسلمَ قبل أبي بكر خديجة وهي منَ النِّساءِ،

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ١١٣