قالت: فتغير وجه رسول الله تغيرا ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي وقال: لا ما أبدلني الله خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس و رزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء).
قلت: كذبت عدو الله فهذا الحديث بهذا اللفظ لم يخرجه البخاري إذ أن رواية البخاري تنتهي عند قول عائشة قد أبدلك الله خيرا منها. وكذا رواها مسلم في صحيحه(1)[261].
والزيادة التي ادعى التيجاني كذبا أن البخاري أخرجها هي عند أحمد(2)[262] من رواية مجالد بن سعيد.
قال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج به، قال الدارقطني: ضعيف، قال النسائي: ليس بالقوي (3)[263].
(1) 261] فتح الباري-كتاب مناقب الأنصار-باب تزويج النبي خديجة رقم3821، صحيح مسلم-كتاب فضائل الصحابة رقم78.
(2) 262] مسند أحمد6/117-118.
(3) 263] قال ابن معين وغيره:لا يحتج بحديثه وفي رواية عنه: ضعيف واهي الحديث(التهذيب5/350)، وقال أحمد: ليش بشيء يرفع كثيرا ما يرفعه الناس(الميزان3/438) وقال مرة:مجالد حديثه عن أصحابه كأنه حلم(المجروحين3/11)وقال الشافعي: الحديث عن مجالد يُجالد الحديث(المجروحين3/10)، وقال البخاري: كان يحيى القطان يُضعفه وكان ابن مهدي لا يروي عنه عن الشعبي وقيس بن أبي حازم وقال أحمد: مجالد ليس بشيء(الضعفاء الصغير368)، وقال النسائي: ضعيف(الضعفاء والمتروكون552)، وقال الدارقطني: ليس بقوي(الضعفاء والمتروكون532)، وذكر الأشج أنه شيعي(الميزان3/438) ، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به(المجروحين3/10)، وقال ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث(طبقات ابن سععد6/349)، ولذلك قال الذهبي في الميزان(3/438): مشهور صاحب حديث على لين فيه، وقال ابن حجر في التقريب(6520): ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره، والله أعلم(الناسخ).