تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم المولاة وصف ثابت لعلي رضي الله عنه في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته، وبعد وفاة علي رضي الله عنه، فكان مولى المؤمنين في حياة النبي ﷺ، وكان مولى المؤمنين بعد وفاة النبي ﷺ، وهو مولى المؤمنين بعد وفاته هو رضي الله عنه، كما قال الله تبارك وتعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) . وعلي من رؤوس المؤمنين ولا شك في ذلك.

ثم لو كان النبي ﷺ يريد الأَوْلى كما ذكر البعض – لأنه كتب أن معناها الأَوْلى – لما قال مولى، ولكن يقول أَوْلى، فكلمة مولى تختلف عن كلمة والي، فالوالي من الوِلاية وهي الحكم، أما المولى فهي من الوَلاية وهي: الحب والنصرة، قال الله تبارك وتعالى (فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) أي من المحبة والتأييد، ليس المقصود الحكم، قال الله تبارك وتعالى عن قوم ابراهيم: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه) ولم يعني أنهم هم الرؤساء على ابراهيم بل هو إمامهم ورئيسهم صلوات الله وسلامه عليه، وقال الامام الشافعي رحمه الله عن (...): (يعني بذلك ولاء الإسلام كما قال الله تعالى: (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم)، فالحديث إذا لا يدل على أن عليا رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله ﷺ، وإنما يدل أن علياّ ولي من أولياء الله جل وعلا تجب له الموالاة وهي المحبة والنصرة والتأييد، ولعلنا أن نقف هنا لنستمع إلى إفاداتكم والله أعلا وأعلم. وصل الله وبارك على سيدنا محمد.

الاسئلة

س: سؤال للشيخ ألا وهو ما ورد في صحيح مسلم قوله ﷺ: (تركت فيكم ما إن تمسكتم فيهما لن تضلوا بعدي أبدا) ورد رواية (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) فكيف توجيه هذه الرواية عند أهل السنة والجماعة. (السائل سني)

وقفات مع كتاب المراجعات · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وقفات مع كتاب المراجعاتص ٧٠