تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: عن بريدة بن الحصين قال: بعث النبي ﷺ عليا إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس وكنت أبغض عليا وقد اغتسل – أي أن عليا قد اختار من الخمس امرأة يعني من السبي فجامعها ثم اغتسل رضي الله عنه وأرضاه – قال: فقلت لخالد: ألا ترى لهذا – أي ألا ترى إلى فعل عليّ -؟ - يعني كيف يأخذ امرأة من الخمس ويجامعها -؟ يقول: فلما قدمنا إلى المدينة أخبرت بذلك له – أي للنبي ﷺ – فعل علي، فقال النبي ﷺ لبريدة: (يا بريدة، أتبغض عليا؟) قال: فقلت: نعم!، فقال النبي ﷺ: (لا تبغضه، فإن له من الخمس أكثر من ذلك) – يعني أن النبي ﷺ (قوّم) فعل علي رضي الله عنه وأنه أخذ من حقه جزءً يسيرا رضي الله عنه وأرضاه – قال: (لا تبغضه، فإن له من الخمس أكثر من ذلك) وسكت بريدة عند ذلك. وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، وفي الترمذي أن النبي قال بعد ذلك لبريدة: (من كنت مولاه فعلي مولاه) . اذن السبب الذي من أجله جمع النبي ﷺ الناس ليبين لهم مكانة عليّ رضي الله عنه وأرضاه. السبب الثاني: أخرج البيهقي من حديث أبي سعيد أن عليا رضي الله عنه منعهم من ركوب إبل الصدقة (..) في هذه الحادثة نفسها، وخرج النبي ﷺ الى مكة للحج من المدينة، وعلي رضي الله عنه خرج للحج من اليمن فواعده النبي ﷺ في مكة، يقول: وعلي منعهم من ركوب إبل الصدقة وأمّر عليهم رجلا وخرج الى النبي ﷺ – يعني في الطريق – ثم لما أدركوه في الطريق (...) فإذا الذي أمره قد أذن لهم بالركوب، يعني ركبوا ابل الصدقة التي منعهم منها عليّ رضي الله عنه فلما رآهم ورآى الابل عليها أثر الركوب، غضب، ثم عاتب نائبه الذي جعله مكانه، فلما رجعنا إلى المدينة ذكرنا للنبي ﷺ ما لقيناه من علي

وقفات مع كتاب المراجعات · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وقفات مع كتاب المراجعاتص ٦٦