تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أن الإنسان يعطي الزكاة وهو في حال الصلاة، هذا طعن في علي رضي الله عنه، لأن علي عندنا من أئمة الخاشعين في الصلاة الذين قال الله عنهم ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ والخاشعون في صلاتهم لا ينشغلون عنها بدفع الزكاة، بل ينتظر حتى ينتهي من صلاته ثم بعد ذلك يدفع الزكاة (١) .

٤- ثم كذلك نقول لم خص الركوع دون سائر الأركان؟

فالذي يعطي الزكاة وهو ساجد، أو الذي يعطي الزكاة وهو قائم لا يصلح لا يصلح منه ذلك!

٥- وكذلك نقول: علي رضي الله عنه كان فقيرًا فكيف وجبت عليه الزكاة! ومتى وجبت الزكاة على علي - رضي الله عنه - هل يعلم من حضر ومن سيسمع؟؟

إن عليا -رضي الله عنه- أمهر فاطمة درعًا لم يكن يملك غيره، ألم تأت فاطمة رضي الله عنها إلى النبي - ﷺ - تطلب منه خادمًا، ولم يملك علي ولا هي أن يشتروا خادمًا، ألم يذكر كما يدعي الرافضة في قول الله تبارك وتعالى ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم﴾ أنه جاءهم المسكين وأعطوه المال أو الطعام الذي تركته فاطمة لأولادها رضي الله عنها ولم تبق شيء لأولادها، لماذا إذا يزكي علي وهو لا يملك ما يطعم به ولده.

٦- كذلك الآية فيها وجوب موالاة علي إذا كانت نزلت (٢) ونحن لا نختلف معكم في موالاةِ علي، يعني تريدون من الآية أن علي مولى المؤمنين؟! نحن لا نختلف أبدا أن عليا رضي الله عنه مولى المؤمنين.

ولكن هناك فرق عظيم بين الوِلايةُ (بكسر الواو) والوَلاية (بفتح الواو)، فالمراد بالأولى: المحبة، أما الوَلايةُ بالفتح فهي القضاء والحكم وهذا ليس مراد ولا شك.

(١) قال رسول الله ﷺ: " إن في الصلاة لشغلا ".

(٢) والصواب كما ذكر الشيخ أنها كما ذكر الشيخ لم تنزل فيه، وإنما هذا من باب التدرج مع الخصم.

وقفات مع كتاب المراجعات · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وقفات مع كتاب المراجعاتص ٢٠