تدهورت الأوضاع الإسلامية في (تركستان الشرقية)، وتمادت السلطات الصينية الشيوعية في إجراءاتها الاستبدادية، التي زادت عقب انهيار (الاتحاد السوفيتي)، واستقلال (جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية) عام (1991م)؛ حيث خافت الصين من انتقال عدوى التحرر والاستقلال إلى (تركستان الشرقية) بعدما استقلت (تركستان الغربية) عن الحكم الروسي الشيوعي .
واتخذت حكومة (الصين) الشيوعية تدابير صارمة لتشديد قبضتها الحديدية على (تركستان الشرقية) على الصعيدين الداخلي والخارجي،
وعلى الصعيد الداخلي اتخذ المكتب السياسي للجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني – في اجتماعه الطارئ في (28 مارس 1996م) – قرارًا سريًّا للغاية في معالجة قضية (تركستان الشرقية) (شنجانغ) عرف بالوثيقة رقم (7)، وتضمنت تطبيق (10) إجراءات صارمة تبدأ بحظر التعليم الإسلامي، ومنع النشاط الديني، واعتقال وإعدام من يعارض الحكم الشيوعي، أو يدعو إلى استقلال وانفصال (تركستان الشرقية) عن (الصين).
وبدأت السلطات الصينية في تنفيذ هذه السياسة بحملة "اضرب بقوة" في (12 إبريل 1996م) وأدت هذه الحملة الجائرة إلى منع المسلمين من موظفي أجهزة الحكم الصيني والنساء والشباب من ارتياد المساجد ، وحظر التعليم الإسلامي، ومن ذلك ما حدث في مدينة (غولجة) في ليلة السابع والعشرين من رمضان عام (1417هـ)، عندما وقف رجال المباحث والاستخبارات والشرطة أمام أبواب المساجد يمنعون الشباب والنساء من دخول المساجد لأداء صلاة التراويح والتهجد، فاشتبك المسلمون معهم، واندلعت ثورة عارمة في (غولجة) التي تقع في شمال البلاد، وتدخل الجيش الصيني لضرب هؤلاء المسلمين العزل، فقتل منهم أكثر من (300) واعتقل نحو (10 آلاف) مسلم.