تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وبهما أعله المنذري في "مختصر السنن" ولذلك كنت أوردته في "ضعيف أبي داود"، فلما وقفت على متابعة شعبة وعبد الله بن سعيد الفزاري لهما على الشطر الثاني من حديثهما؛ قررت نقله إلى "صحيح أبي داود"؛ لأن الشطر الأول منه ليس فيه كبير شيء مع كونه موقوفًا، وكذلك كنت ضعفته في تعليقي على المشكاة (١/٣٠٦-٣٠٧)، فليصحح إذن بالطريق الأولى؛ والله ولي التوفيق، وهو الهادي لا إله إلا هو] .

٤/ التعليق: لفظ حديث الشاهد الذي صحح به الشيخ حديث أبي داود هو:

عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-: أن رسول الله -ﷺ- صلى العصر، فقام رجل يصلي [بعدها]، فرآه عمر، [لفأخذ بردائه أو بثوبه]، فقال له: اجلس؛ فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل، فقال رسول الله -ﷺ-: «أحسن (وفي رواية: صدق) ابن الخطاب» .

فائدة: حديث أبي داود من طريق أشعث بن شعبة عن المنهال عن الأزرق..

وقد توبع أشعث؛ تابعه عبد الصمد بن النعمان عند الطبراني في المعجم الأوسط (٢/٣١٦رقم٢٠٨٨) . ولم يذكر الشيخ الألباني -رحمه الله- هذه المتابعة في الموضع المذكور.

فآفته المنهال بن خليفة.

الحديث السابع:

١/ متنه: عن الأسود بن سريع -رضي الله عنه- قال: [كنت شاعرًا فـ] أتيت النبي -ﷺ- فقلت: يا رسول الله، قد مدحت الله بمحامد ومِدَح وإياك.

فقال: «أما إن ربك يحب الحمد - (وفي لفظ: المدح) -» . هات ما امتدحت به ربك.

قال: فجعلت أنشده، فاستأذن رجل طوال أصلعٌ، فقال لي النبي -ﷺ-: «اسكت»، فدخل، فتكلم ساعة، ثم خرج، فأنشدته، ثم جاء فسكتنى، ثم خرج، فعل ذلك مرتين أو ثلاثًا.

فقلت: من هذا الذي سكتنى له؟ قال: «هذا رجل لا يحب الباطل، [هذا عمر بن الخطاب]» . "حسن صحيح"

٢/ كان الشيخ -رحمه الله- قد ضعفه بِـ"تَمَامِهِ" في: ضعيف الأدب المفرد (٥٥/٣٤٢)، والضعيفة (٦/٤٦٩-٤٧٠رقم٢٩٢٢)، وأشار إلى ضعفه في "تحريم آلات الطرب" (ص/١٢٣) .

٣/ تراجع الشيخ عن تضعيفه فصححه في الصحيحة (٧/٥٤٤-٥٤٧) .

قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: [والحديث جزم شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد على البكري" (ص٢٩١) بنسبته إلى النبي -ﷺ-.

وكنت قد أشرت إلى ضعفه في "تحريم آلات الطرب" (ص١٢٣)، وجزمت في "ضعيف الأدب المفرد" (٥٥/٣٤٢) أنه ضعيف بهذا التمام، وأحلت على "الضعيفة" (٢٩٢٢)، ولم أكن وقفت -حينذاك- على متابعة الزهري لابن جدعان، فسبحان من قد أحاط بكل شيء علمًا، والمعصوم من عصمه الله.] .

٤/ التعليق: متابعة الزهري التي ذكرها الشيخ عزاها للطبراني في المعجم الكبير فيضاف إليه: أبو نعيم في حلية الأولياء (١/٤٦) .

الحديث الثامن:

١/ متنه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرضوهم، تَقْذُرُهم نفس الله، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير» "صحيح لغيره".

٢/ كان الشيخ -رحمه الله- قد ضعفه في "الضعيفة" (٣٦٩٧)، و"ضعيف الجامع" (ص/٤٧٩رقم٣٢٥٩) وضعف سنده في الطبعة المختصرة من "ضعيف أبي داود" التي طبعت قديمًا.

٣/ تراجع الشيخ عن تضعيفه فحسنه في تعليقه على مناقب الشام وأهله لشيخ الإسلام -رحمه الله- (ص/٨٢-حاشيةرقم٢)، ثم صححه في الصحيحة (٧/٦١١-٦١٩رقم٣٢٠٣) .

قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: [وهنا بعض التنبيهات التي لا بد منها:

أولًا: كنت ذكرت الحديث في الضعيفة برقم (٣٦٩٧) من الطريق الأولى، فلما وقفت على الطريق الأخرى والشاهد؛ لم أستجز إبقاءَه هناك، فنقلته إلى هنا، سائلًا المولى سبحانه وتعالى مزيدًا من التوفيق والهداية.

ثانيًا: وبناءً على ذلك نقلته أيضًا من "ضعيف الجامع" (٣٢٥٨) إلى "صحيح الجامع"، فالرجاء من مقتنيهما، أن يفعل ذلك] .

وقال -أيضًا-: [خامسًا: كنت علَّقتُ على الفصل المشار إليه آنفًا <يعني ما طبع باسم: "مناقب الشام وأهله" لشيخ الإسلام>، حين قام بطبعه صاحب المكتب الإسلامي بتعليقي عليه، ألحقه بكتابي "تخريج فضائل الشام ودمشق للربعي"، وفيه هذا الحديث كما تقدم، وكنت علقت عليه بما خلاصته أنه حديث حسن، ثم خرجته من الطريقين عن ابن عمرو مبيِّنًا علتهما باختصار، وختمته بقولي: "ولكن الحديث قوي بمجموع الطريقين -إن شاء الله تعالى-" ...] .

تراجعات الألباني · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجعات الألبانيص ١٨٤